الأصول الثلاثة . « 1 »
3 . يعمل المؤمن في ذروة الالتزام العملي بالمعتقدات الدينية إلى مرتبة التقوى ، وفي ذروة مراتب التقوى يبلغ مرتبة اليقين ، في هذه المرحلة تتجلّى الحقائق الغيبية للإنسان ، ويرتقي إيمانه العلمي إلى الشهود القلبي .
4 . الطريق الوحيد للسير الصحيح والسلوك والارتقاء إلى مراتب الإيمان العليا وبلوغ قمّة اليقين هو السعي من أجل تحلّي الروح بالأخلاق الحسنة والأعمال الصالحة .
5 . من الخطورة بمكان ، دعوة الناس إلى درجات الإيمان العليا والصعود إلى ذروة اليقين دون الأخذ بنظر الاعتبار استعداد المخاطب وقدرته على الاستيعاب ، فما أكثر ما يؤدّي ذلك إلى انحرافه عن مسار الإيمان .
الحادي عشر : فوائد الإيمان وبركاته
للإيمان آثار وبركات فردية واجتماعية كثيرة لأهل الإيمان والمجتمع الإسلامي ، وتتمثّل أُولى بركات الإيمان في البصيرة والهداية الإلهيّة ، والتي تتمخض عن معرفته ، بحقائق الوجود والنظرة الصحيحة للعالم ، ويصبح على إثرها متمتّعاً بخصائص أخلاقية اجتماعية وعملية ودينية قيّمة .
وبفضل الإيمان يتحرّر الإنسان من نير العبودية ، وأصحاب الثروات والطغاة ، وينجو من مصائد تزوير الشيطان والنفس الأمّارة ، وينال بذلك السكينة والسعادة الأبدية وخير الدنيا والآخرة . سوف نستعرض النصوص الّتي وردت فيها الإشارة إلى هذه البركات في الفصل السابع .
هامش
( 1 ) . راجع : هذه الموسوعة : ج 4 ص 189 ( معرفة الإمام ) .