كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
. « 1 »
أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ * وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
. « 2 »
الحديث
5052 . دعائم الإسلام : عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلاةِ عَلى كُدسِ « 3 » الحِنطَةِ ؟ فَنَهى عَن ذلِكَ ، فَقيلَ لَهُ : فَإِذَا افتُرِشَ فَكانَ كَالسَّطحِ ؟ فَقالَ : لا يُصَلّى عَلى شَيءٍ مِنَ الطَّعامِ ، فَإِنَّما هُوَ رِزقُ اللَّهِ لِخَلقِهِ ونِعمَتُهُ عَلَيهِم ، فَعَظِّموهُ ولا تَطَؤوهُ ولا تَستَهينوا بِهِ ، فَإِنَّ قَوماً فيمَن كانَ قَبلَكُم وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيهِم في أرزاقِهِم ، فَاتَّخَذوا مِنَ الخُبزِ النَّقِيِّ مِثلَ الأَفهارِ « 4 » فَجَعَلوا يَستَنجونَ « 5 » بِهِ ، فَابتَلاهُمُ اللَّهُ عز وجل بِالسِّنينَ وَالجوعِ ، فَجَعَلوا يَتَتَبَّعونَ ما كانوا يَستَنجونَ بِهِ فَيَأكُلونَهُ ، فَفيهِم نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
. « 6 »
5053 . دعائم الإسلام : عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أنَّهُ قالَ : كانَ أبي عليه السلام إذا رَأى شَيئاً مِنَ الطَّعامِ في مَنزِلِهِ قَد رُمِيَ بِهِ ، نَقَصَ مِن قوتِ أهلِهِ مِثلَهُ .
وكانَ يَقولُ في قَولِ اللَّهِ عز وجل :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها
هامش
( 1 ) . سبأ : 15 - 19 .
( 2 ) . الشعراء : 146 - 152 .
( 3 ) . الكدس : ما يجمع من الطعام في البيدر ( المصباح المنير : ص 527 « كدس » ) .
( 4 ) . الفهر : الحجر ( النهاية : ج 3 ص 481 « فهر » ) .
( 5 ) . استنجيت : غسلت موضع النجو [ أي الغائط ] أو مسحته بحجر أو مدر ( المصباح المنير : ص 595 « نجا » ) .
( 6 ) . دعائم الإسلام : ج 1 ص 179 ، بحار الأنوار : ج 84 ص 98 ح 16 .