تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
4507 . كمال الدين عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ [ الهادي ] عليه السلام ، فَلَمّا بَصُرَ بي قالَ لي : مَرحَباً بِكَ يا أَبَا القاسِمِ ، أنتَ وَلِيُّنا حَقّاً . قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ ، إنّي اريدُ أن أعرِضَ عَلَيكَ ديني ، فَإِن كانَ مَرضِيّاً ثَبَتُّ عَلَيهِ حَتّى ألقَى اللَّهَ عز وجل ، فَقالَ : هاتِ يا أَبَا القاسِمِ . فَقُلتُ : إنّي أقولُ : إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى واحِدٌ لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ . . . وأنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله عَبدُهُ ورَسولُهُ خاتَمُ النَّبِيّينَ فَلا نَبِيَّ بَعدَهُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وأنَّ شَريعَتَهُ خاتِمَةُ الشَّرائِعِ فَلا شَريعَةَ بَعدَها إلى يَومِ القِيامَةِ . . . . فَقالَ عَليُّ بنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام : يا أبَا القاسِمِ ، هذا وَاللَّهِ دينُ اللَّهِ الَّذِي ارتَضاهُ لِعِبادِهِ ، فَاثبُت عَلَيهِ ، ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالقَولِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنيا وفِي الآخِرَةِ . « 1 » 4508 . الكافي عن سماعة بن مهران : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : قَولُ اللَّهِ عز وجل :
« فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ »
« 2 » ؟ فَقالَ : نوحٌ وإِبراهيمُ وموسى وعيسى ومُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلَيهِم . قُلتُ : كَيفَ صاروا اولِي العَزمِ ؟ قالَ : لِأَنَّ نوحاً بُعِثَ بِكِتابٍ وشَريعَةٍ ، وكُلُّ مَن جاءَ بَعدَ نوحٍ أخَذَ بِكِتابِ نوحٍ وشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ . حَتّى جاءَ إبراهيمُ عليه السلام بالِصُّحُفِ وبِعَزيمَةِ تَركِ كِتابِ نوحٍ ، لا كُفراً بِهِ ، فَكُلُّ نَبِيٍّ جاءَ بَعدَ إبراهيمَ عليه السلام أخَذَ بِشَريعَةِ إبراهيمَ ومِنهاجِهِ وبِالصُّحُفِ . حَتّى جاءَ موسى بِالتَّوراةِ وشَريعَتِهِ ومِنهاجِهِ ، وبِعَزيمَةِ تَركِ الصُّحُفِ ، وكُلُّ نَبِيٍّ جاءَ بَعدَ موسى عليه السلام أخَذَ بِالتَّوراةِ وشَريَعتِهِ ومِنهاجِهِ .
هامش
( 1 ) . كمال الدين : ص 379 ح 1 ، التوحيد : ص 81 ح 37 ، صفات الشيعة : ص 127 ح 68 ، الأمالي للصدوق : ص 419 ح 557 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 412 ح 2 . ( 2 ) . الأحقاف : 35 .