تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وموسى وعيسى عليهم السلام ؛ التَّوحيدَ وَالإِخلاصَ وخَلعَ الأَندادِ ، وَالفِطرَةَ الحَنيفِيَّةَ السَّمحَةَ ، ولا رَهبانِيَّةَ ولا سِياحَةَ . أحَلَّ فيهَا الطَّيِّباتِ وحَرَّمَ فيهَا الخَبائِثَ ، ووَضَعَ عَنهُم إصرَهُم وَالأَغلالَ الَّتي كانَت عَلَيهِم « 1 » ، ثُمَّ افتَرَضَ عَلَيهِ فيهَا الصَّلاةَ وَالزَّكاةَ وَالصَّيامَ وَالحَجَّ وَالأَمرَ بِالمَعروفِ وَالنَّهيَ عَنِ المُنكَرِ وَالحَلالَ وَالحَرامَ وَالمَواريثَ وَالحُدودَ وَالفَرائِضَ وَالجِهادَ في سَبيلِ اللَّهِ ، وزادَهُ الوُضوءَ ، وفَضَّلَهُ بِفاتِحَةِ الكِتابِ ، وبِخَواتيمِ سُورَةِ البَقَرَةِ وَالمُفَصَّلِ « 2 » ، وأحَلَّ لَهُ المَغنَمَ وَالفَيءَ ، ونَصَرَهُ بِالرُّعبِ ، وجَعَلَ لَهُ الأَرضَ مَسجِداً وطَهوراً ، وأَرسَلَهُ كافَّةً إلَى الأَبيَضِ وَالأَسوَدِ وَالجِنِّ وَالإِنسِ ، وأعطاهُ الجِزيَةَ وأسرَ المُشرِكينَ وفِداهُم ، ثُمَّ كُلِّفَ ما لَم يُكَلَّف أحَدٌ مِنَ الأَنبياءِ ، وانزِلَ عَلَيهِ سَيفٌ مِنَ السَّماءِ في غَيرِ غِمدٍ ، وقيل لَهُ :
« فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ »
« 3 » . « 4 » 4505 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن خُطبَةٍ لَهُ في صِفَةِ النَّبِيِّ وأهلِ بَيتِهِ وأَتباعِ دينِهِ - : ابتَعَثَهُ بِالنّورِ المُضيءِ ، وَالبُرهانِ الجَلِيِّ ، وَالمِنهاجِ البادي ، وَالكِتابِ الهادي . اسرَتُهُ خَيرُ اسرَةٍ ، وشَجَرَتُهُ خَيرُ شَجَرَةٍ ؛ أغصانُها مُعتَدِلَةٌ ، وثِمارُها مُتَهَدِّلَةٌ . مَولِدُهُ بِمَكَّةَ ، وهِجرَتُهُ بِطَيبَةَ « 5 » ، عَلا بِها ذِكرُهُ ، وَامتَدَّ مِنها صَوتُهُ . أرسَلَهُ بِحُجَّةٍ كافِيَةٍ ، ومَوعِظَةٍ شافِيَةٍ ، ودَعوَةٍ مُتَلافِيَهٍ . أظهَرَ بِهِ الشَّرائِعَ
هامش
( 1 ) . إشارة إلى الآية 157 من سورة الأعراف . ( 2 ) . قال الطريحي : في الحديث : « فُضِّلتُ بالمفصّل » ، قيل : سُمّي به لكثرة ما يقع فيه من فصول التسميةبين‌السور ، وقيل : مفصّل القرآن من سورة محمّد صلى الله عليه وآله إلى آخر القرآن ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1397 « فصل » ) . ( 3 ) . النساء : 84 . ( 4 ) . الكافي : ج 2 ص 17 ح 1 ، المحاسن : ج 1 ص 448 ح 1035 ، بحار الأنوار : ج 16 ص 330 ح 26 وراجع : مكارم الأخلاق : ج 1 ص 140 ح 361 . ( 5 ) . طَيبَة : أمر النبيّ صلى الله عليه وآله أن تسمّى المدينة طَيبة وطابة ؛ وهما من الطّيب ، لأنّ المدينة كان اسمها يثرب ، والثربُ : الفساد ( النهاية : ج 3 ص 149 « طيب » ) .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 404 | محمد الريشهري