تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
قالَ : أحَبُّ الأَديانِ إلَى اللَّهِ الحَنيفِيَّةُ ، قيلَ : ومَا الحَنيفِيَّهُ ؟ قالَ : السَّمحَةُ ، قالَ : الإِسلامُ الواسِعُ . « 1 » 4513 . مسند ابن حنبل عن ابن عبّاس : قيلَ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أيُّ الأَديانِ أحَبُّ إلَى اللَّهِ ؟ قالَ : الحَنيفِيَّةُ السَّمحَةُ . « 2 » 4514 . المعجم الأوسط عن ابن عمر : قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، الوُضوءُ مِن جَرٍّ جَديدٍ مُخَمَّرٍ أحَبُّ إلَيكَ ، أم مِنَ المَطاهِرِ ؟ فَقالَ : لا ، بَل مِنَ المَطاهِرِ ؛ إنَّ دينَ اللَّهِ الحَنيفِيَّةُ السَّمحَةُ . « 3 » 4515 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا زِمامَ ولا خِزامَ ولا رَهبانِيَّةَ ولا تَبَتُّلَ ولا سِياحَةَ فِي الإِسلامِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . المصنّف لعبد الرزّاق : ج 1 ص 74 ح 338 . ( 2 ) . مسند ابن حنبل : ج 1 ص 508 ح 2107 ، الأدب المفرد : ص 94 ح 287 ، المنتخب من مسند عبد بن حميد : ص 199 ح 569 ، المعجم الأوسط : ج 7 ص 229 ح 7351 عن أبي هريرة ، نحوه كنز العمّال : ج 1 ص 178 ح 899 . ( 3 ) . المعجم الأوسط : ج 1 ص 242 ح 794 ، حلية الأولياء : ج 8 ص 203 الرقم 408 . ( 4 ) . غريب الحديث لابن قتيبة : ج 1 ص 179 ، المصنّف لعبد الرزّاق : ج 8 ص 448 ح 15860 ، المراسيل مع الأسانيد : ص 139 ح 2 كلاهما نحوه وكلّها عن طاووس ، كنز العمّال : ج 1 ص 220 ح 1111 . وقال ابن قتيبة في شرح الحديث : « لا زمام ولا خزام » الزمام في الأنف ولا يكون في غيره ، يقال : زممت البعير أزمّه زمّاً . والخِزام والخِزامة واحد ، وقد يكون الخزام جمعاً لخزامة ؛ وهي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي المنخرين ، فإن كانت تلك الحلقة من صفر فهي برة . أراد عليه الصلاة والسلام ما كان عبّاد بني إسرائيل يفعلونه من حرق التراقي وزمّ الأنوف . قوله : « ولا رهبانيّة » يريد فعل الرهبان من مواصلة الصوم ولبس المسوح ، وترك أكل اللَّحم وأشباه ذلك ، وأصل الرهبانيّة من الرهبة ، ثُمَّ صارت اسماً لما فضل عن المقدار ، وافرط فيه . وقوله : « ولا تبتُّل » يريد ترك النكاح ، وأصلُ البتل القطعُ . وقوله : « ولا سياحة » يريد مفارقة الأمصار والذهاب في الأرض ، كفعل يحيى بن زكريّا عليه السلام حين ساح ولزم‌أطراف الأرض وفعل غيره من عبّاد بني إسرائيل ، ومن هذا قيل « ماسح وسائح » إذا جرى فذهب ، وأراد أنّ اللَّه جلّ وعزّ قد وضع هذا عن المسلمين ، وبعثه بالحنيفيّة السمحة .