تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
المَجهولَةَ ، وقَمَعَ بِهِ البِدَعَ المَدخولَةَ ، وبَيَّنَ بِهِ الأَحكامَ المَفصولَةَ ؛ فَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلامِ ديناً تَتَحَقَّق شِقوَتُهُ ، وتَنفَصِم عُروَتُهُ ، وتَعظُم كَبوَتُهُ ، ويَكُن مَآبُهُ إلَى الحُزنِ الطَّويلِ ، وَالعَذابِ الوَبيلِ . « 1 » 4506 . الإقبال - في ذِكرِ صَحيفَةِ آدَمَ عليه السلام الَّتي وَرِثَها شَيثُ عليه السلام وَالَّتي كانَت عِندَ رُسُلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله إلى نَجرانَ وَالَّتي كان فيها - : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنَا الحَيُّ القَيُّومُ ، مُعَقِّبُ الدُّهورِ وفاصِلُ الامورِ ، سَبَقتُ بِمَشِيَّتِيَ الأَسبابَ ، وذَلَّلتُ بِقُدرَتِيَ الصِّعابَ ، فَأَنَا العَزيزُ الحَكيمُ الرَّحمنُ الرَّحيمُ ، ارحَم تُرحَم ، سَبَقَت رَحمَتي غَضَبي ، وعَفوي عُقوبَتي ، خَلَقتُ عِبادي لِعِبادَتي ، وألزَمتُهُم حُجَّتي ، ألا إنّي باعِثٌ فيهِم رُسُلي ، ومُنزِلٌ عَلَيهِم كُتُبي ، ابرِمُ « 2 » ذلِكَ مِن لَدُن أوَّلِ مَذكورٍ مِنَ بَشَرٍ إلى أحمَدَ نَبِيّي وخاتَمِ رُسُلي ، ذاكَ الَّذي أجعَلُ عَلَيهِ صَلَواتي واسلِكُ في قَلبِهِ بَرَكاتي ، وبِهِ اكمِلُ أنبِيائي ونُذُري . قالَ آدَمُ عليه السلام : إلهي ، مَن هؤُلاءِ الرُّسُلُ ؟ ومَن أحمَدُ هذَا الَّذي رَفَعتَ وشَرَّفتَ ؟ قالَ : كُلٌّ مِن ذُرِّيَّتِكَ ، وأحمَدُ عاقِبُهُم [ ووارِثُهُم ] « 3 » . قالَ : رَبِّ ، بِما أنتَ باعِثُهُم ومُرسِلُهُم ؟ قالَ : بِتَوحيدي ، ثُمَّ اقَفّي ذلِكَ بِثَلاثِمِئَةٍ وثَلاثينَ شَريعَةً ، أنظُمُها واكمِلُها لِأَحمَدَ جَميعاً ، فَأَذِنتُ لِمَن جاءَني بِشَريَعةٍ مِنها مَعَ الإيمانِ بي وبِرُسُلي أن ادخِلَهُ الجَنَّةَ . « 4 »
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 161 ، بحار الأنوار : ج 18 ص 222 ح 58 . ( 2 ) . أبرَمْتُ العَقْدَ : أحكمتُهُ ( المصباح المنير : ص 45 « برم » ) . ( 3 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار . ( 4 ) . الإقبال : ج 2 ص 334 ، بحار الأنوار : ج 26 ص 310 ح 77 .
موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 405 | محمد الريشهري