فَصِرنا نَأكُلُ وَنَشرَبُ ، وهَل رَأَيتَ ظُلامَةً جَعَلَهَا اللَّهُ نِعمَةً مِثلَ هذا ؟ ! « 1 »
4261 . الغيبة للنعماني عن عمرو بن شمر : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام في بَيتِهِ وَالبَيتُ غاصٌّ بِأَهلِهِ ، فَأَقبَلَ النّاسُ يَسأَلونَهُ ، فَلا يُسأَلُ عَن شَيءٍ إلّاأجابَ فيهِ ، فَبَكَيتُ مِن ناحِيَةِ البَيتِ ، فَقالَ : ما يُبكيكَ يا عَمرُو ؟ قُلتُ : جُعلِتُ فِداكَ ، وكَيفَ لا أبكي ؟ وهَل في هذِهِ الامَّةِ مِثلُكَ ، وَالبابُ مُغلَقٌ عَلَيكَ وَالسِّترُ مُرخىً عَلَيكَ !
فَقالَ : لا تَبكِ يا عَمرُو ، نَأكُلُ أكثَرَ الطَّيِّبِ ، وَنَلبَسُ اللَّيِّنَ ، ولَو كانَ الَّذي تَقولُ لَم يَكُن إلّاأكلُ الجَشِبِ ولُبسُ الخَشِنِ مِثلُ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وإلّا فَمُعالَجَةُ الأَغلالِ فِي النّارِ . « 2 »
4262 . الكافي عن حمّاد بن عثمان : أصابَ أهلَ المَدينَةِ غَلاءٌ وقَحطٌ ، حَتّى أقبَلَ الرَّجُلُ المُوسِرُ يَخلُطُ الحِنطَةَ بِالشَّعيرِ ويَأكُلُهُ ، ويَشتَري بِبَعضِ الطَّعامِ .
وكانَ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام طَعامٌ جَيِّدٌ قَدِ اشتَراهُ أوَّلَ السَّنَةِ ، فَقالَ : لِبَعضِ مَواليهِ :
اشتَرِ لَنا شَعيراً فَاخلُط [ هُ ] « 3 » بِهذَا الطَّعامِ ، أو بِعهُ ، فَإِنّا نَكرَهُ أن نَأكُلَ جَيِّداً ويَأكُلُ النّاسُ رَدِيّاً . « 4 »
4263 . الكافي عن معتّب : قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام - وقَد تَزَيَّدَ السِّعرُ بالمَدينَةِ - : كَم عِندَنا مِن طَعامٍ ؟ قالَ : قُلتُ : عِندَنا ما يَكفينا أشهُراً كَثيرَةً ، قالَ : أخرِجهُ وبِعهُ ، قالَ : قُلتُ لَهُ :
ولَيسَ بِالمَدينَةِ طَعامٌ ؟ قالَ : بِعهُ .
هامش
( 1 ) . الغيبة للنعماني : ص 287 ح 7 ، بحار الأنوار : ج 52 ص 359 ح 127 .
( 2 ) . الغيبة للنعماني : ص 287 ح 8 ، بحار الأنوار : ج 52 ص 360 ح 128 .
( 3 ) . الزيادة من وسائل الشيعة .
( 4 ) . الكافي : ج 5 ص 166 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 160 ح 709 ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 321 ح 22929 .