وأنَا بِكَ ضَنينٌ « 1 » ، فَلا تَدَعَنَّ حَقّاً لِغَدٍ فَإِنَّ لِكُلِّ يَومٍ ما فيهِ ، وَابرُز لِلنّاسِ ، وقَدِّمِ الوَضيعَ عَلَى الشَّريفِ ، وَالضَّعيفَ عَلَى القَوِيِّ ، وَالنِّساءَ قَبلَ الرِّجالِ ، ولا تُدخِلَنَّ أحَداً يَغلِبُكَ عَلى أمرِكَ ، وشاوِرِ القُرآنَ فَإِنَّهُ إمامُكَ . « 2 »
4270 . عنه صلى الله عليه وآله : عَلَى الوالي خَمسُ خِصالٍ : جَمعُ الفَيءِ « 3 » مِن حَقِّهِ ، ووَضعُهُ فِي حَقِّهِ ، وأن يَستَعينَ عَلى امورِهِم بِخَيرِ مَن يَعلَمُ ، ولا يُجَمِّرَهُم « 4 » فَيُهلِكَهُم ، ولا يُؤخِّرَ أمرَهُم لِغَدٍ . « 5 »
4271 . عنه صلى الله عليه وآله : مَن وَلِيَ مِن أمرِ المُسلِمينَ شَيئاً فَأَمَّرَ عَلَيهِم أحَداً مُحاباةً ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ ، لا يَقبَلُ اللَّهُ مِنهُ صَرفاً ولا عَدلًا حَتّى يُدخِلَهُ جَهَنَّمَ . ومَن أعطى أحَداً حِمَى اللَّهِ « 6 » فَقَدِ انتَهَكَ في حِمَى اللَّهِ شَيئاً بِغَيرِ حَقِّهِ ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ . « 7 »
4272 . الإمام علي عليه السلام : لَيسَ يَخرُجُ الوالي مِن حَقيقَةِ ما ألزَمَهُ اللَّهُ مِن ذلِكَ ، إلّابِالاهتِمامِ وَالاستِعانَةِ بِاللَّهِ ، وتَوطينِ نَفسِهِ عَلى لُزومِ الحَقِّ وَالصَّبرِ عَلَيهِ ، فيما خَفَّ عَلَيهِ أو ثَقُلَ . « 8 »
4273 . الإمام الصادق عليه السلام : قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام لِعُمَرَ بنِ الخَطّابِ : ثَلاثٌ إن حَفِظتَهُنَّ وعَمِلتَ
هامش
( 1 ) . ضَنَّ بالشيء : بخل ، فهو ضَنين ( المصباح المنير : ص 365 « ضنن » ) .
( 2 ) . نثر الدرّ : ج 1 ص 158 ، نزهة الناظر : ص 34 ح 36 .
( 3 ) . الفَيْءُ : الخَراجُ والغَنيمَةُ ( الصحاح : ج 1 ص 63 « فيأ » ) .
( 4 ) . تَجمِيرُ الجيش : جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم ( النهاية : ج 1 ص 292 « جمر » ) .
( 5 ) . الجامع الصغير : ج 2 ص 158 ح 5454 ، كنز العمّال : ج 6 ص 47 ح 14789 كلاهما نقلًا عن العقيلي في الضعفاء الكبير عن واثلة .
( 6 ) . حِمَى اللَّه ورسوله : ما يُحمى للخيل التي تُرصَد للجهاد ، والإبل التي يُحمَل عليها في سبيل اللَّه ، وإبلالزكاة وغيرها ( انظر : النهاية : ج 1 ص 447 « حما » ) .
( 7 ) . مسند ابن حنبل : ج 1 ص 24 ح 21 ، المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 105 ح 7024 وليس فيه ذيله من « ومن أعطى أحداً » وكلاهما عن أبي بكر ، كنز العمّال : ج 6 ص 38 ح 14749 .
( 8 ) . نهج البلاغة : الكتاب 53 ، تحف العقول : ص 132 ، دعائم الإسلام : ج 1 ص 357 وفيه « فيما وافق هواه وخالفه » بدل « فيما خفّ عليه أو ثقل » ، بحارالأنوار : ج 33 ص 604 ح 744 .