ويَستَضيءُ بِنورِ عِلمِهِ ، ألا وإنَّ إمامَكُم قَدِ اكتَفى مِن دُنياهُ بِطِمرَيهِ « 1 » ، وَمِن طُعمِهِ بِقُرصَيهِ . « 2 »
4258 . الإمام زين العابدين عليه السلام : لا يَنبَغي لي شَيءٌ لا يَسَعُ النّاسَ . « 3 »
4259 . الكافي عن المعلّى بن خنيس : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَوماً : جُعِلتُ فِداكَ ذَكَرتُ آلَ فُلانٍ وما هُم فيهِ مِنَ النَّعيمِ ، فَقُلتُ : لَو كانَ هذا إلَيكُم لَعِشنا مَعَكُم .
فَقالَ : هَيهاتَ يا مُعَلّى ، أما وَاللَّهِ إن لَو كانَ ذاكَ ، ما كانَ إلّاسِياسَةَ « 4 » اللَّيلِ وسِياحَةَ « 5 » النَّهارِ ، ولُبسَ الخَشِنِ وأكلَ الجَشِبِ « 6 » ، فَزُوِيَ ذلِكَ عَنّا ، فَهَل رَأيتَ ظُلامَةً قَطُّ صَيَّرَهَا اللَّهُ تَعالى نِعمَةً إلّاهذِهِ . « 7 »
4260 . الغيبة للنعماني عن المفضّل بن عمر : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام بِالطَّوافِ ، فَنَظَرَ إلَيَّ وقالَ لي : يا مُفَضَّلُ ، ما لي أراكَ مَهموماً مُتَغَيِّرَ اللَّونِ ؟ قالَ : فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، نَظَري إلى بَنِي العَبّاسِ ، وما في أيديهِم مِن هذَا المُلكِ وَالسُّلطانِ وَالجَبَروتِ ، فَلَو كانَ ذلِكَ لَكُم لَكُنّا فيهِ مَعَكُم .
فَقالَ : يا مُفَضَّلُ ، أما لَو كانَ ذلِكَ لَم يَكُن إلّاسِياسَةَ اللَّيلِ ، وسِياحَةَ « 8 » النَّهارِ ، وأَكلَ الجَشِبِ ، ولُبسَ الخَشِنِ شِبهَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وإلّا فَالنّارُ ، فَزُوِيَ ذلِكَ عَنّا ،
هامش
( 1 ) . الطِّمْرُ : الثوبُ الخَلِقُ ( النهاية : ج 3 ص 138 « طمر » ) .
( 2 ) . نهج البلاغة : الكتاب 45 ، بحار الأنوار : ج 40 ص 340 ح 27 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى : ج 5 ص 218 عن ثابت الثمالي عن الإمام الباقر عليه السلام .
( 4 ) . السِّياسةُ : القيام على الشيء بما يُصلحه ( النهاية : ج 2 ص 421 « سوس » ) .
( 5 ) . السِّياحةُ : الذهاب في الأرض للعبادة ( القاموس المحيط : ج 1 ص 230 « ساح » ) .
( 6 ) . الجَشبُ : هو الغليظ الخشن من الطعام ، وقيل : غير المأدوم ( النهاية : ج 1 ص 272 « جشب » ) .
( 7 ) . الكافي : ج 1 ص 410 ح 2 ، الدعوات : ص 296 ح 60 نحوه ، وليس فيه ذيله من « فزُوِي ذلك » ، بحار الأنوار : ج 52 ص 340 ح 88 .
( 8 ) . في المصدر : « سباحة » ، وما أثبتناه هو الصحيح كما في بحار الأنوار .