تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
إنَّ الإِمامَةَ خِلافَةُ اللَّهِ وخِلافَةُ الرَّسولِ صلى الله عليه وآله ، ومَقامُ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وميراثُ الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السلام ، إنَّ الإِمامَةَ زِمامُ الدّينِ ، ونِظامُ المُسلِمينَ ، وصَلاحُ الدُّنيا وعِزُّ المُؤمِنينَ ، إنَّ الإِمامَةَ اسُّ الإِسلامِ النّامي ، وفَرعُهُ السّامي ، بِالإِمامِ تَمامُ الصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَالصِّيامِ وَالحَجِّ وَالجِهادِ ، وتَوفيرِ الفَيءِ وَالصَّدَقاتِ ، وإمضاءِ الحُدودِ وَالأَحكامِ ، ومَنعِ الثُّغورِ وَالأَطرافِ . الإِمامُ يُحِلُّ حَلالَ اللَّهِ ، ويُحَرِّمُ حَرامَ اللَّهِ ، ويُقيمُ حُدودَ اللَّهِ ، ويَذُبُّ عَن دينِ اللَّهِ ، ويَدعو إلى سَبيلِ رَبِّهِ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَالحُجَّةِ البالِغَةِ . الإِمامُ كَالشَّمسِ الطَّالِعَةِ المُجَلِّلَةِ بِنورِها لِلعالَمِ ، وهِيَ فِي الافُقِ بِحَيثُ لا تَنالُهَا الأَيدي وَالأَبصارُ . الإِمامُ البَدرُ المُنيرُ ، وَالسِّراجُ الزّاهِرُ ، وَالنّورُ السّاطِعُ ، وَالنَّجمُ الهادي في غَياهِبِ « 1 » الدُّجى « 2 » ، وأجوازِ البُلدانِ وَالقِفارِ ، ولُجَجِ البِحارِ . الإِمامُ الماءُ العَذبُ عَلَى الظِّماءِ ، وَالدالُّ عَلَى الهُدى ، وَالمُنجي مِنَ الرَّدى . الإِمامُ النّارُ عَلَى اليَفاعِ « 3 » ، الحارُّ لِمَنِ اصطَلَى بِهِ ، وَالدّليلُ فِي المَهالِكِ ، مَن فارَقَهُ فَهالِكٌ . الإِمامُ السَّحابُ الماطِرُ ، وَالغَيثُ الهاطِلُ « 4 » ، وَالشَّمسُ المُضيئَةُ ، وَالسَّماءُ الظَّليلَةُ ، وَالأَرضُ البَسيطَةُ ، وَالعَينُ الغَزيرَةُ ، وَالغَديرُ وَالرَّوضَةُ . الإِمامُ الأَنيسُ الرَّفيقُ ، وَالوالِدُ الشَّفيقُ ، وَالأَخُ الشَّقيقُ ، وَالامُّ البَرَّةُ بِالوَلَدِ
هامش
( 1 ) . الغَيْهَبُ : الظُّلمة ( الصحاح : ج 1 ص 196 « غهب » ) . ( 2 ) . دجا اللّيل : إذا تمّت ظُلمته ( النهاية : ج 2 ص 102 « دجا » ) . ( 3 ) . اليفاعُ : ما ارتفع من الأرض ( الصحاح : ج 3 ص 1310 « يفع » ) . ( 4 ) . الهَطْلُ : تتابع المطر وانسيابه ( الصحاح : ج 5 ص 1850 « هطل » ) .