تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة معارف الكتاب والسنة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ »
« 1 » . فَصَبَرَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَتّى نالوهُ بِالعَظائِمِ ورَمَوهُ بِها ، فَضاقَ صَدرُهُ فَأَنزَلَ اللَّهُ عز وجل :
« وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ »
« 2 » ، ثُمَّ كَذَّبوهُ ورَمَوهُ ، فَحَزِنَ لِذلِكَ ، فَأَنزَلَ اللَّهُ عز وجل :
« قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ * وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا »
. « 3 » فَأَلزَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله نَفسَهُ الصَّبرَ ، فَتَعَدَّوا فَذَكَرُوا اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى وكَذَّبوهُ ، فَقالَ : قَد صَبَرتُ في نَفسي وأهلي وعِرضي ولا صَبرَ لي عَلى ذِكرِ إلهي ، فَأَنزَلَ اللَّهُ عز وجل
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ * فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ »
« 4 » ، فَصَبَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله في جَميعِ أحوالِهِ ، ثُمَّ بُشِّرَ في عِترَتِهِ بِالأَئِمَّةِ ووُصِفوا بِالصَّبرِ ، فَقالَ جَلَّ ثَناؤُهُ :
« وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ »
« 5 » ، فَعِندَ ذلِكَ قالَ صلى الله عليه وآله : « الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد » . « 6 » 4119 . الإمام الصادق عليه السلام - في خُطبَةٍ لَهُ يَذكُرُ فيها حالَ الأَئِمَّةِ عليهم السلام وصِفاتِهِم - : إنَّ اللَّهَ عز وجل أوضَحَ بِأَئِمَّةِ الهُدى مِن أهلِ بَيتِ نَبِيِّنا عَن دينِهِ ، وأَبلَجَ « 7 » بِهِم عَن سَبيلِ مِنهاجِهِ ، وفَتَحَ بِهِم عَن باطِنِ يَنابيعِ عِلمِهِ ، فَمَن عَرَفَ مِن امَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله واجِبَ حَقِّ إمامِهِ ،
هامش
( 1 ) . فصّلت : 34 و 35 . ( 2 ) . الحِجر : 97 و 98 . ( 3 ) . الأنعام : 33 و 34 . ( 4 ) . ق : 38 و 39 . ( 5 ) . السجدة : 24 . ( 6 ) . الكافي : ج 2 ص 88 ح 3 ، تفسير القمّي : ج 1 ص 196 نحوه ، مشكاة الأنوار : ص 57 ح 62 وفيه صدره إلى « ورموه بها » ، بحار الأنوار : ج 9 ص 202 ح 66 . ( 7 ) . بَلَجَ : أسفَرَ وأنارَ ، وأبلجَ كذلك ( المصباح المنير : ص 60 « بلج » ) .