صفات الذات كالعلم والقدرة هي عين ذاته تعالى ، أمّا صفات الفعل كالإرادة والكلام فهي من أفعاله تعالى ، وهي حادثة .
لقد اعتبر بعض المحقّقين التّوحيد الصفاتيّ بمعنى توحيد اللَّه سبحانه في الصفات الكمالية ، « 1 » وهذا الرأي مفاد بعض الأحاديث ، مثل :
كُلُّ عَزيزٍ غَيرَهُ ذَليلٌ ، وكُلُّ قَوِيٍّ غَيرَهُ ضَعيفٌ ، وكُلُّ مالِكٍ غَيرَهُ مَملوكٌ . . . . « 2 »
وقد ذكرنا هذا المعنى للتوحيد الصفاتيّ والأحاديث المتعلّقة به في ذيل التّوحيد الذاتي .
2 / 2 - 1 صِفاتُ اللَّهِ عز وجل عَينُ ذاتِهِ
3426 . الإمام عليّ عليه السلام : أوَّلُ عِبادَةِ اللَّهِ مَعرِفَتُهُ ، وأَصلُ مَعرِفَتِهِ تَوحيدُهُ ، ونِظامُ تَوحيدِهِ نَفيُ التَّشبيهِ عَنهُ ، جَلَّ عَنأَنتَحُلَّهُ الصِّفاتُ ؛ لِشَهادَةِ العُقولِ أَنَّ كُلَّمَن حَلَّتهُ الصِّفاتُ مَصنوعٌ ، وشَهادَةِ العُقولِ أَنَّهُ - جَلَّ جَلالُهُ - صانِعٌ لَيسَ بِمَصنوعٍ . بِصُنعِ اللَّهِ يُستَدَلُّ عَلَيهِ ، وبِالعُقولِتُعتَقَدُ مَعرِفَتُهُ ، وبِالنَّظَرِ تَثبُتُ حُجَّتُهُ . جَعَلَ الخَلقَ دَليلًا عَلَيهِ ، فَكَشَفَ بِهِ عَن رُبوبِيَّتِهِ . هُوَ الواحِدُ الفَردُ في أَزَلِيَّتِهِ ، لا شَريكَ لَهُ في إِلهِيَّتِهِ ، ولا نِدَّ لَهُ في رُبوبِيَّتِهِ ، بِمُضادَّتِهِ بَينَ الأَشياءِ المُتَضادَّةِ عُلِمَ أَن لا ضِدَّ لَهُ ، وبِمُقارَنَتِهِ بَينَ الأُمورِ المُقتَرِنَةِ عُلِمَ أَن لا قَرينَ لَهُ . « 3 »
3427 . الإمام الباقر عليه السلام : إِنَّ رَبّي - تَبارَكَ وتَعالى - كانَ ولَم يَزَل حَيّاً بِلا كَيفٍ ، ولَم يَكُن لَهُ
هامش
( 1 ) . راجع : دانشنامه امام علي عليه السلام ( بالفارسية ) : ج 2 ص 50 « توحيد صفاتي » .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 65 .
( 3 ) . الإرشاد : ج 1 ص 223 عن صالح بن كيسان ، الاحتجاج : ج 1 ص 475 ح 114 وفيه « نفي الصفات » بدل « نفي التشبيه » ، بحار الأنوار : ج 4 ص 253 ح 6 .