لَم يَزَلِ اللَّهُ عالِماً قادِراً ثُمَّ أَرادَ . « 1 »
3432 . الكافي عن بكير بن أعين : قُلتُ لِأَبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام : عِلمُ اللَّهِ ومَشيئَتُهُ هُما مُختَلِفانِ أَو مُتَّفِقانِ ؟
فَقالَ : العِلمُ لَيسَ هُوَ المَشيئَةُ ، أَلا تَرى أَنَّكَ تَقولُ : سَأَفعَلُ كَذا إِن شاءَ اللَّهُ ، ولا تَقولُ سَأَفعَلُ كَذا إِن عَلِمَ اللَّهُ ! فَقَولُكَ : « إِن شاءَ اللَّهُ » دَليلٌ عَلى أَنَّهُ لَم يَشَأ ، فَإِذا شاءَ كانَ الَّذي شاءَ كَما شاءَ ، وعِلمُ اللَّهِ السّابِقُ « 2 » لِلمَشيئَةِ . « 3 »
2 / 3 المرتبة الثّالثة : التّوحيد في الأفعال
التّوحيد في الأفعال ، يعني : كلّ فعل يحدث في هذا العالم هو تحت سلطة الخالق وبمشيئته وتقديره تعالى ، وليس ثمة فاعل يوازي الخالق أو مستقلّ عنه ، وينطبق هذا المعنى على جميع الأفعال الإلهيّة ، ومن بين الأفعال الإلهيّة المهمّة : الخلق ، والربوبية ، والتدبير . من هنا طرحت في ذيل التّوحيد في الأفعال .
2 / 3 - 1 التَّوحيدُ فِي الخالِقِيَّةِ
الكتاب
قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
. « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 109 ح 1 ، التوحيد : ص 146 ح 15 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 140 كلّها عن عاصم بن حميد ، بحارالأنوار : ج 4 ص 144 ح 16 .
( 2 ) . في التوحيد : « وعِلمُ اللَّهِ سابِقٌ للمشيّة » .
( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 109 ح 2 ، التوحيد : ص 146 ح 16 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 144 ح 15 .
( 4 ) . الرعد : 16 وراجع : الأنعام : 102 والزمر : 62 وغافر : 62 .