مَذاهِبَ : نَفيٌ ، وتَشبيهٌ ، وإِثباتٌ بِغَيرِ تَشبيهٍ . فَمَذهَبُ النَّفيِ لا يَجوزُ ، ومَذهَبُ التَّشبيهِ لا يَجوزُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ - تَبارَكَ وتَعالى - لا يُشبِهُهُ شَيءٌ ، وَالسَّبيلُ فِي الطَّريقَةِ الثّالِثَةِ إِثباتٌ بِلا تَشبيهٍ . « 1 »
راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة ( معرفة اللَّه ) : ج 4 ص 21 ( ما يجب في معرفة صفات اللَّه عز وجل / الخروج من حدّ التشبيه والتعطيل ) .
2 / 1 - 4 التَّوحيدُ الخالِصُ
3416 . الإمام عليّ عليه السلام : أَوَّلُ الدّينِ مَعرِفَتُهُ ، وكَمالُ مَعرِفَتِهِ التَّصديقُ بِهِ ، وكَمالُ التَّصديقِ بِهِ تَوحيدُهُ ، وكَمالُ تَوحيدِهِ الإِخلاصُ لَهُ ، وكَمالُ الإِخلاصِ لَهُ نَفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ؛ لِشَهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّها غَيرُ المَوصوفِ ، وشَهادَةِ كُلِّ مَوصوفٍ أَنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ . « 2 »
3417 . الإمام الصادق عليه السلام : اللَّهُ غايَةُ مَن غَيّاهُ ، وَالمُغَيّى « 3 » غَيرُ الغايَةِ ، تَوَحَّدَ بِالرُّبوبِيَّةِ ، ووَصَفَ نَفسَهُ بِغَيرِ مَحدودِيَّةٍ ، فَالذّاكِرُ اللَّهَ غَيرُ اللَّهِ ، وَاللَّهُ غَيرُ أَسمائِهِ ، وكُلُّ شَيءٍ وَقَعَ عَليهِ
هامش
( 1 ) . التوحيد : ص 107 ح 8 ، تفسير العيّاشي : ج 1 ص 356 ح 11 عن هشام المشرقي نحوه ، بحار الأنوار : ج 3 ص 262 ح 19 وراجع : التوحيد : ص 101 ح 10 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 1 ، الاحتجاج : ج 1 ص 473 ح 113 ، عوالي اللآلي : ج 4 ص 126 ح 215 وليس فيه ذيله من « لشهادة . . . » ، بحار الأنوار : ج 4 ص 247 ح 5 .
( 3 ) . التغيية : جعل الشيء غاية للسلوك والحركة ، والغاية لابدّ أن تقع في الذهن ابتداء السلوك حتّى تكونباعثة له ، فمعنى الكلام أنّ اللَّه تعالى يصحّ أن يجعله الإنسان غايةً لسلوكه الإنساني ، ولكن المغيّى ، أي الّذي يقع في الذهن قبل السلوك غير اللَّه الّذي هو غاية موصول بها بعد السلوك ؛ لأنّ ما هو واقع في الذهن محدود ، واللَّه تعالى وصف نفسه بغير محدوديّة ، فالذاكر اللَّه الّذي هو مفهوم واقع في ذكرك وذهنك ويوجب توجّهك وسلوكك إلى اللَّه تعالى غير اللَّه الّذي هو مصداق تامّ حقيقي لهذا المفهوم ، وموصل وموصول لك في سلوكك إليه ، فإذا كان هذا المفهوم غير اللَّه فأسماؤه الّتي تحكي عن هذه المفاهيم غير اللَّه بطريق أولى ، بل هي مضافة إليه إضافة ما ، فما ذهب إليه قوم من اتّحاد الاسم والمعنى باطل ( هامش المصدر ) .