وبِمُوالاتِكُم تُقبَلُ الطّاعَةُ المُفتَرَضَةُ ، ولَكُمُ المَوَدَّةُ الواجِبَةُ . « 1 »
أجل ، ببركة ولاية أَهل البيت عليهم السلام وطاعتهم يستطيع السالك أن يظفر بأعلى مراتب التوحيد والمعرفة الشهوديّة ، كما قال الإمام الرضا عليه السلام :
مَن سَرَّهُ أَن يَنظُرَ إِلَى اللَّهِ بِغَيرِ حِجابٍ ، ويَنظُرَ اللَّهُ إلَيهِ بِغَيرِ حِجابٍ ، فَليَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ ، وَليَتَبَرّأ مِن عَدُوِّهِم . « 2 »
3 . التأثير المتبادل لمعرفة اللَّه عز وجل ومعرفة أَهل البيت عليهم السلام
النقطة الأخرى اللافتة للنظر فيما يخصّ تأثير أهل البيت في معرفة اللَّه هي تأكيد عدد من الروايات - كما لوحظ « 3 » - أنّ معرفة اللَّه عز وجل لا تتيسّر إلّاعن طريق معرفة أهل البيت عليهم السلام ، ومن جهة أخرى ، جاء في بعض الرّوايات أنّ معرفة أهل البيت متأخّرة عن معرفة اللَّه ، ونقرأ في دعاءٍ علّمه الإمام الصادق عليه السلام زرارة قوله :
اللَّهُمَّ عَرِّفني نَفسَكَ ؛ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني نَفسَكَ لَم أعرِف نَبِيَّكَ ، اللَّهُمَّ عَرِّفني رَسولَكَ ؛ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني رَسولَكَ لَم أعرِف حُجَّتَكَ ، اللَّهُمَّ عَرِّفني حُجَّتَكَ ؛ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني حُجَّتَكَ ضَلَلتُ عَن ديني . « 4 »
وأَبْيَنُ من هذا الكلام ، حين سأل رئيس النصارى أمير المؤمنين عليه السلام قائلًا : عرفتَ اللَّه بمحمّدٍ ، أم عرفت محمّداً باللَّه ؟ فقال عليه السلام :
ما عَرَفتُ اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، ولكنِ عَرَفتُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله بِاللَّهِ . . . . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 99 ح 177 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 616 ح 3213 كلاهما عن موسى بن عبداللَّه النخعي .
( 2 ) . راجع : ص 377 ح 3222 .
( 3 ) . راجع : ص 303 ( الهداة إلى معرفة اللَّه عز وجل / أهل البيت عليهم السلام ) وص 377 ( ولاية أهل البيت عليهم السلام ) .
( 4 ) . راجع : ص 378 ح 3227 .
( 5 ) . راجع : ص 295 ح 3098 .