أقرب ، فروي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قوله :
مَن أخلَصَ للَّهِ أربَعينَ صَباحاً ، يَأكُلُ الحَلالَ ، صائِماً نهارَهُ ، قائِماً لَيلَهُ ، أجرَى اللَّهُ سُبحانَهُ يَنابيعَ الحِكمَةِ مِن قَلبِهِ عَلى لِسانِهِ . « 1 »
ثالثاً : ولاية أهل البيت عليهم السلام
طريق التوحيد والسلوك إلى المعرفة الشهوديّة والكمال المطلق هو طريق صعب مستصعَب ، وفيه قُطّاع طرقٍ كثيرون ، فالسير فيه من دون توجيه وإرشاد ومؤازرة من القادة الربّانيّين الذين بلغوا الغاية وعُصموا من الزلل - وهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام - عمل خطير ، بل غير ممكن . وفي هذا المجال ينبغي الالتفات إلى ثلاث نقاط وهي ، كما يأتي :
1 . تأثير أَهل البيت عليهم السلام في معرفة اللَّه عز وجل
إنّ أهل البيت - كما في الأحاديث السالفة - أبواب معرفة اللَّه ، وسبل الوصول إلى رضوانه ، أي إنّهم وحدهم المحيطون بالمعارف الإسلاميّة الأصيلة ، وهم الذين يستطيعون أن يعرّفوا الناس بخالقهم الحقيقيّ ، ويهدونهم حتّى بلوغ أسمى مراتب التوحيد على أساس تعاليم الوحي ، كما نخاطبهم بذلك في الزيارة الجامعة الكبيرة المرويّة عن الإمام الهادي عليه السلام :
بِمُوالاتِكُم عَلَّمَنَا اللَّهُ مَعالِمَ دينِنا . « 2 »
2 . دور أَهل البيت عليهم السلام في الهداية الباطنيّة للإنسان
إنّ دراسة دقيقة للنصوص الإسلاميّة المأثورة في شأن الإمامة والقيادة ، تدلّ على
هامش
( 1 ) . مسند زيد : ص 384 عن الإمام زين العابدين عن أبيه عليهما السلام .
( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 6 ص 100 ح 177 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 616 ح 3213 كلاهما عن موسى بن عبداللَّه النخعي .