وبلغ إيتاء الزكاة من التأثير في الإفادة من معطيات الصلاة مبلغاً أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال فيه :
لاصَلاةَ لِمَن لا زَكاةَ لَهُ . « 1 »
الجدير بالذكر أنّ الزكاة في مفهومها العام تشمل مطلق الحقوق الماليّة الواجبة والمستحبّة ، لذلك حينما سُئل الإمام الصادق عليه السلام : في كم تجب الزكاة من المال ؟
قال :
الزَّكاةَ الظّاهِرَةَ أمِ الباطِنَةَ تُريدُ ؟
قالَ : اريدُهُما جَميعاً ، فَقالَ :
أمَّا الظّاهِرَةُ فَفي كُلِّ ألفٍ خَمسَةٌ وعشرونَ دِرهماً ، وأمَّا الباطِنَةُ فَلا تَستَأثِر عَلى أَخيكَ بِما هُوَ أَحوَجُ إِلَيهِ « 2 » مِنكَ . « 3 »
من هنا ، يتسنّى لنا أن نقول : إنّ مطلق الإحسان إلى النّاس ، وحلّ معضلاتهم لوجه اللَّه تعالى شرط الانتفاع التام ببركات مطلق الذكر وعلى رأسها الصلاة .
ثانياً : رعاية آداب الطعام
لقد أشرنا إلى أنّ ذكر اللَّه عز وجل هو غذاء الروح ، وكلّما ازدادت منه زِيدَ في قوّتها ، وعظم صفاء القلب ونورانيّته ، وعلى العكس من ذلك الأغذية المادّيّة ؛ فكلّما أكثر الإنسان منها تضاعف ضررها على جسمه وروحه ، والاكتفاء بالمقدار الضروريّ من الزاد يضمن صحّة الإنسان جسماً وروحاً .
ويمكن أن نقسّم الأحاديث المأثورة عن تأثير الأكل على السير والسلوك والمعرفة إلى أربعة أقسام :
هامش
( 1 ) . مشكاة الأنوار : ص 96 ح 212 .
( 2 ) . في المصدر : « إليك » ، وهو تصحيف .
( 3 ) . معاني الأخبار : ص 153 ح 1 عن المفضّل بن عمر .