أَوضح براهين التوحيد الفطريّ
إنّ القسم الثالث من النصوص الّتي أشير إليها تبيّن أوضح البراهين التجربيّة على التوحيد الفطريّ ، وقد استند إليها القرآن مراراً لتعريف اللَّه تعالى كحقيقة يعرفها الإنسان ذاتيّاً ويجد نفسه محتاجاً إليها .
إنّ التجربة تدلّ على أنّ مشكلات الحياة إذا ألمّت بالإنسان ، وعجزت كلّ السبل والحِيَل عن حلّها وعلاجها ، أزالت يد البلاء القويّة حجب المعرفة ، وحينئذٍ يغدو الناس جميعاً حتّى المنكرون للَّهعارفين باللَّه ، مستمدّينه في أمورهم .