توضيح حول فطرة معرفة اللَّه
إنّ أوّل مبدأ لمعرفة اللَّه هو فطرة الإنسان وجبلّته . وتنقسم الآيات والأحاديث الّتي تدلّ على هذا المفهوم - كما لوحظ في الفصل الثالث - إلى ثلاثة طوائف ، هي :
الطائفة الأولى : الآيات والأحاديث الدالّة على أنّ معرفة اللَّه أُودعت في سرائر الناس جميعاً بشكل شعور فطريّ . ووردت صفوة هذه الآيات والأحاديث في الحديث النبويّ الشريف :
كُلُّ مَولودٍ يولَدُ عَلَى الفِطرَةِ ، يَعني عَلَى المَعرِفَةِ بِأَنَّ اللَّهَ عز وجل خالِقُهُ . « 1 »
الطائفة الثانية : النصوص الدالّة على أنّ اللَّه سبحانه أخذ الميثاق من الناس قاطبةً على ربوبيّته قبل ولادتهم ، كقوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا
. « 2 »
سأل زُرارةُ - وهو من أجلّاء أصحاب الإمام الصادق عليه السلام - الإمامَ عن كيفيّة أخذ اللَّه الإقرارَ بربوبيّته من جميع الناس ، فقال عليه السلام :
هامش
( 1 ) . راجع : ص 308 ح 3114 .
( 2 ) . الأعراف : 172 .