ثَبَتَتِ المَعرِفَةُ في قُلوبِهِم .
وقد جاء في بعض الأخبار :
أثبَتَ المَعرِفَةَ في قُلوبِهِم . « 1 »
وعن ابن مسكان عن أَبي عبد اللَّه عليه السلام في قَولِهِ تَعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
قال :
قُلتُ : مُعايَنَةً كانَ هذا ؟ قالَ عليه السلام :
نَعَم ، فَثَبَتَتِ المَعرِفَةُ ، ونَسُوا المَوقِفَ وسَيَذكُرونَهُ ، ولَولا ذلِكَ لَم يَدرِ أَحَدٌ مَن خالِقُهُ ورازِقُهُ ، فَمِنهُم مَن أَقَرَّ بِلِسانِهِ فِي الذَّرِّ ولَم يُؤمِن بِقَلبِهِ ،
فَقالَ اللَّهُ :
فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ
« 2 » . « 3 »
الجدير بالذكر أنّه يمكن تفسير الآيات والأحاديث الّتي تناولت بيان الميثاق الفطريّ بتفسيرين :
1 . أن يكون ظاهر هذه الآيات والأحاديث مشيراً إلى مرحلةٍ من حياة البشر قبل نشأة الدنيا ؛ إذ عرّف اللَّه فيها نفسه لجميع الناس وخاطبهم : « أَلَسْتُ بِرَبّكُمْ » ؟ ، فأجابوا كلّهم : « بَلَى » ، واعترفوا بربوبيّته .
هكذا انعقد ميثاق بين الإنسان وربّه ، يُدعى الميثاق الفطريّ ، ويتمثّل أثر هذا الميثاق في المعرفة القلبيّة للإنسان باللَّه ، وتتجلّى هذه المعرفة في ظروف خاصّة ، وإن لم يذكر أحدٌ خصوصيات موقف الميثاق ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام في تبيان آية الميثاق :
ثَبَتَتِ المَعرِفَةُ ونَسُوا المَوقِفَ ، وسَيذكُرونَهُ ؛ ولَولا ذلِكَ لَم يَدرِ أحَدٌ مَن خالِقُهُ ورازِقُهُ .
هامش
( 1 ) . راجع : موسوعة العقائد الإسلامية ( معرفة اللَّه ) : ج 3 ص 61 ح 3423 .
( 2 ) . الأعراف : 101 .
( 3 ) . راجع : ص 316 ح 3127 .