مصادر الحديث الشيعيّة « 1 » والسنيّة « 2 » ، تصرّح بوضوح بأنّ الأرض تستند إلى قرن ثور أو إلى حوت ، وحينما نخضع تلك الروايات لميزان النقد العلمي ، يتّضح لنا أنّها لا حظّ لها من الصحّة والاعتبار . وفيما يلي بعض النقاط المهمّة من خلال التقويم الإجمالي لتلك الروايات :
1 . سند هذه الروايات غير مقبول باستثناء روايتين ، « 3 » بل إنّ عدداً منها مجرّد أقوال خالية من الإسناد .
2 . نصوص هذه الروايات مضطربة ومختلفة ، فقد جاء في بعضها :
الأَرضُ عَلَى الحوتِ ، وَالحوتُ عَلَى الماءِ ، وَالماءُ عَلَى الصَّخرَةِ ، وَالصَّخرَةُ عَلى قَرنِ ثَورٍ أملَس ، وَالثَّورُ عَلَى الثَّرى . « 4 »
وجاء في رواية أخرى :
الأَرضُ عَلَى الحوتِ ، وَالحوتُ عَلَى الماءِ ، وَالماءُ عَلَى الثَّرى . « 5 »
وفي رواية :
وَضَعَ الأَرضَ عَلَى الحوتِ ، وَالحوتُ فِي الماءِ ، وَالماءُ في صَخرَةٍ مُجَوَّفَةٍ ، وَالصَّخرَةُ عَلى عاتِقِ مَلَكٍ ، وَالمَلَكُ عَلَى الثَّرى ، وَالثَّرى عَلَى الرّيحِ العَقيمِ ، وَالرّيحُ عَلَى الهَواءِ ، وَالهَواءُ تُمسِكُهُ القُدرَةُ . « 6 »
وفي رواية أخرى :
وَالسَّبعُ [ أيِ الأَرَضونَ السَّبعُ ] ومَن فيهِنَّ ومَن عَلَيهِنَّ عَلى ظَهرِ الدّيكِ كَحَلقَةٍ في
هامش
( 1 ) . راجع : بحارالأنوار : ج 60 ص 78 ح 1 و 2 وص 79 ح 3 وص 83 ح 10 وص 94 ح 30 .
( 2 ) . راجع : الدرّ المنثور : ج 8 ص 210 - 212 .
( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 89 ح 55 وص 153 ح 143 .
( 4 ) . راجع : تفسير القمّي : ج 2 ص 59 .
( 5 ) . راجع : تفسير القمّي : ج 2 ص 58 .
( 6 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 249 ح 223 عن الإمام الصادق عليه السلام .