الكرة الأرضيّة ، كقوله تعالى :
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ
، « 1 » وأحياناً على قطعة محدودة ومعيّنة من الأرض ، كقوله تعالى :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
« 2 » ، واستُعملت أحياناً أخرى بمعنى عالم المادّة الذي يقابل عالم المعنى ، كما في قوله تعالى :
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
« 3 » و . . . .
لكنَّ الذي نريد بحثه في هذا القسم ، هو المعنى الأوّل للأرض الوارد في القرآن الكريم ؛ أي الكرة الأرضيّة الَّتي يعيش عليها البشر ، وهي تُعدّ من وجهة نظر القرآن والحديث واحدة من الدلالات الواضحة على معرفة اللَّه سبحانه ، والَّتي أقسم بها بقوله :
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
. « 4 »
ولقد نبّه القرآن الكريم في أكثر من ثمانين موضعاً على صور النظم والتدبير الحاكمة على الأرض ، ودعا أتباعه المؤمنين به إلى معرفة آفاق الأرض باعتبارها واحدة من الطرق البيّنة لمعرفة اللَّه تعالى وإثبات التوحيد .
وتضمّن القرآن الكريم والحديث الشريف نقاطاً مهمة في بيان عجائب خلق الأرض وكونها آية على قدرة خالقها جلّ وعلا وحكمته ، وفيما يلي توضيح مختصر لأربعة موارد منها :
1 . كونها معلّقة في الفضاء
إنّ النقطة الأولى الَّتي تثير الانتباه حين التطلّع إلى الأرض ، هي كونها ملقاة في
هامش
( 1 ) . الحِجر : 19 ، ق : 7 .
( 2 ) . المائدة : 21 .
( 3 ) . السجدة : 5 .
( 4 ) . الشمس : 6 وراجع : الطارق : 12 .