فَلاةٍ قِيٍّ ، « 1 » وَالدّيكُ لَهُ جنَاحانِ ؛ جَناحٌ بِالمَشرِقِ وجَناحٌ بِالمَغرِبِ ، ورِجلاهُ فِي التُّخومِ . . . . « 2 »
وفي رواية كعب :
الأَرَضونَ السَّبعُ عَلى صَخرَةٍ ، وَالصَّخرَةُ في كَفِّ مَلَكٍ ، وَالمَلَكُ عَلَى جَناحِ الحوتِ ، وَالحوتُ فِي الماءِ ، وَالماءُ عَلَى الرّيحِ ، وَالريّحُ عَلَى الهَواءِ ، ريحٌ عَقيمٌ لا تُلقِحُ ، وإنَّ قُرونَها مُعَلَّقَةٌ بِالعَرشِ . « 3 » وغير ذلك . « 4 »
3 . إنّ المفهوم من ظاهر هذه الروايات يخالف العقل ، ويتعارض مع القرآن والأحاديث الَّتي تدلّ بوضوح على أنّ الأرض قائمة بأمر اللَّه سبحانه بعمدٍ لا يمكن رؤيتها ، وتخالف النصوص الَّتي تشير إلى كرويّة الأرض . « 5 » وعلى ضوء ذلك فإنّ هذه الأحاديث تفتقر إلى القيمة العلميّة والإسلاميّة .
4 . واجه الباحثون الروايات المذكورة استناداً إلى ما تقدّم من ملاحظات مبيّنين آراءهم أو موجّهين ، وكما يلي :
أ - كلّ هذه الروايات موضوعة ، وتستند إلى الأساطير اليونانيّة . « 6 »
ب - إنّ ما ذكر في هذه الروايات واعتبر مرتكزاً للأرض ، هو عبارة عن رمز أو إشارة ، ولا يراد به المعنى الظاهر . « 7 »
هامش
( 1 ) . القِيّ : الأرض القَفْر الخالية ( النهاية : ج 4 ص 136 « قيى » ) .
( 2 ) . التوحيد : ص 276 ح 1 عن الحسين بن زيد الهاشمي عن الإمام الصادق عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 3 ) . الدرّ المنثور : ج 8 ص 211 نقلًا عن أبي الشيخ في العظمة .
( 4 ) . راجع : الدرّ المنثور : ج 8 ص 210 - ص 212 .
( 5 ) . كالآية 40 من سورة المعارج :فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ »؛ لأنّ كرويّة الأرض تستلزم أنتكون كلّ نقطة منها مشرقاً للبعض ومغرباً للبعض الآخر .
( 6 ) . زمين وآسمان وستارگان از نظر قرآن ( بالفارسيّة ) : ص 123 ، سلسلة الأحاديث الضعيفة : ج 1 ص 462 ح 294 وفيه « والظاهر أنّه من الاسرائيليّات » ، الصحيح من السيرة : ج 1 ص 264 .
( 7 ) . الوافي : ج 26 ص 478 ح 2555 .