الفضاء ، مع السيطرة عليها عن طريق الجاذبية ، وهذه الظاهرة المثيرة للإعجاب اعتبرها القرآن الكريم واحدة من آيات قدرة الخالق الحكيم وتدبيره ، كما في قوله تعالى :
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ
. « 1 »
وفي هذه الآية دلالة واضحة على أنّ الأجرام السماويّة وكذلك الأرض ، قائمة في الفضاء بأمر اللَّه تعالى وتدبيره ، « 2 » وليس ثمّة قوائم أو دعائم محسوسة تمسكها في مدارها .
وفي آية أخرى يرد التأكيد على أنّ اللَّه تعالى وحده الذي يحفظ الأرض ويمنعها من السقوط ، قال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا
. « 3 »
ونسجت الأحاديث الشريفة على منوال الآيات الكريمة ، فبيّنت بوضوح في كثيرٍ من العبارات كون الأرض معلّقة في الفضاء ، كقوله : « بَسَطَ الأَرضَ عَلَى الهَواءِ بِغَيرِ أركانٍ » ، « 4 » وقوله : « أقامَها بِغَيرِ قَوائِمَ ، ورَفَعَها بِغَيرِ دَعائِمَ » ، « 5 » وقوله : « أقامَ الأَرضَ بِغَيرِ سَنَدٍ » ، « 6 » وقوله : « استَقَرَّتِ الأَرَضونَ بِأَوتادِها فَوقَ الماءِ » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الروم : 25 .
( 2 ) . قال الشيخ الطوسي رحمه الله في تفسير الآية : بلا دعامة تدعمها ، ولا علاقة تعلق بها ، بل لأنّ اللَّه تعالىيسكنها حالًا بعد حال لأعظم دلالة على أنّه لا يقدر عليه سواه ( التبيان في تفسير القرآن : ج 8 ص 243 ) .
( 3 ) . فاطر : 41 .
( 4 ) . راجع : ص 219 ح 1557 .
( 5 ) . راجع : ص 219 ح 1558 .
( 6 ) . راجع : ص 220 ح 1560 .
( 7 ) . راجع : ص 219 ح 1556 .