المسلم يجب أن يرضى بما يحدث له ممّا هو خارج عن اختياره بعد السعي للوصول إلى الحياة المطلوبة . وهناك الكثير من الأحاديث حثّت المسلمين على تحصيل هذه الخصلة كي يتمتّعوا بآثارها وبركاتها ، عن طريق تقوية عواملها وإزالة موانعها .
وللرضا بالقضاء والقدر الإلهيّين بركات غزيرة في حياة الإنسان الفردية والاجتماعية ، الدنيوية والأخروية . فالرضا بالقدر ، يحرّر الإنسان من مرض الحرص والحسد ويجلب الغنى المعنوي .
ويؤدّي الرضا بالقضاء أن لا يخشى الإنسان إلّااللَّه - سبحانه - وأن يؤدّي بشجاعة وشهامة مسؤولياته الاجتماعية .
والرضا بالقضاء يمنح الإنسان القدرة على مقاومة أنواع الابتلاءات الدنيوية ، ويحول دون البلايا الأخروية .
والرضا بالقضاء يخرج الهمّ من القلب ، ويجلب الفرح والسرور ، ويوجد الهدوء والسكينة ، ويهيّئ للإنسان أفضل حياة وأجملها ، كما جاء في رواية عن الإمام عليّ عليه السلام :
إِنَّ أَهنأَ النَّاسِ عَيشاً ، مَن كان بِما قَسَمَ اللَّه لَهُ راضياً . « 1 »
وباختصار : فإنّ الرضا بالقضاء ، هو أهمّ عوامل تكامل الإنسان « 2 » ، وأسمى مرتبة للكمالات الانسانية ، وهي في الحقيقة مقام الانسان الكامل . « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 359 ح 6347 .
( 2 ) . راجع : ص 339 ( الرضا بالقضاء والقدر ) .
( 3 ) . راجع : ميزان الحكمة : ( الرضا / الرضا أعلى درجات اليقين ) و ( اليقين / غاية الإيمان الإيقان ) .