يتوقّفان على بعض الشروط ، ولا يتحقّقان إلّافي حالة تحقّقها ، وسوف ندرس هذا الموضوع بالتفصيل وكذلك دور « البداء » في القضاء والقدر « 1 » ، ودور القضاء والقدر في ظهور الشرور « 2 » ، وفي أفعال الإنسان « 3 » ، وفي سعادته وشقائه . « 4 »
سادساً : معنى الإيمان بالقضاء والقدر
يتّضح معنى الإيمان بالقضاء والقدر استناداً إلى المباحث السابقة . وباختصار :
فإنّ الإيمان بالقضاء والقدر هو الاعتراف بالشيء مع العلم بأنّ جميع ما في العالم - سواء ما تعلّق منها بالإنسان أم بغيره - هي بالقضاء والقدر الإلهيين ، وأنّ مقدّرات الإنسان لا تستوجب الجبر ولا التفويض . وعلى هذا ، فإنّ ما جاء في بعض الروايات من أنّه :
لا يُؤمِنُ عَبدٌ حَتّى يُؤمِنَ بِالقدر خَيرِهِ وَشرِّهِ ، حَتّى يَعلَمَ أَنَّ ما أَصابَهُ لَم يَكُن ليُخطِئَهُ وَما أَخطَأَهُ لَم يَكُن ليُصيبَهُ . « 5 »
هو في الحقيقة بيان لأحد المصاديق البارزة للإيمان بالقضاء والقدر ؛ ذلك لأنّ الّذي يؤمن بالتقدير الإلهي يعلم بوضوح أنّ ما يحدث في حياته أو لا يحدث ، حسناً كان أم سيّئاً ، قبيحاً أم جميلًا ، هو على أساس التقدير الإلهي .
سابعاً : أهميّة الإيمان بالقضاء والقدر
بما أنّ الإيمان بالتقدير الإلهي يُلازم في الحقيقة إنكار أيّ دور لغير اللَّه سبحانه في تدبير عالم الوجود ، فقد اعتُبر أحد الأركان الأصلية للتوحيد ، كما جاء في
هامش
( 1 ) . راجع : ص 149 ( البداء في القضاء والقدر ) .
( 2 ) . راجع : ص 233 ( دور القضاء والقدر في المصائب والشرور ) .
( 3 ) . راجع : ص 237 ( دور القضاء والقدر في أفعال الإنسان ) .
( 4 ) . راجع : ص 309 ( دور القضاء والقدر في السعادة والشقاوة ) .
( 5 ) . راجع : ص 329 ح 6212 .