وأمّا قَضاءُ الحُكمِ ، فَقَولُهُ تَعالى :
قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » أي حُكِمَ بَينَهُم ، وقَولُهُ تَعالى :
وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 2 » وقَولُهُ سُبحانَهُ :
[ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ ]
« 3 »
وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ
« 4 » وقَولُهُ تَعالى في سورَةِ يونُسَ :
وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
« 5 » .
وأمّا قَضاءُ الخَلقِ ، فَقَولُهُ سُبحانَهُ
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ
« 6 » أي خَلَقَهُنَّ .
وأمّا قَضاءُ إنزالِ المَوتِ فَكَقَولِ أهلِ النّارِ في سورَةِ الزُّخرُفِ :
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ
« 7 » أي لِيُنزِل عَلَينَا المَوتَ ، ومِثلُهُ :
لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها
« 8 » أي لا يُنزَلُ عَلَيهِمُ المَوتُ فَيَستَريحوا ، ومِثلُهُ في قِصَّةِ سُلَيمانَ بنِ داوُودَ :
فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ
« 9 » يَعني تَعالى : لَمّا أنزَلنا عَلَيهِ المَوتَ . « 10 »
5764 . المحاسن عن محمّد بن إسحاق : قالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام لِيونُسَ مَولى عَلِيِّ بنِ يَقطينٍ : . . .
هامش
( 1 ) . الزمر : 75 .
( 2 ) . غافر : 20 والآية« هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ».
( 3 ) . وقع في المصدر تصحيف في الآية حيث وردت هكذا« وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ »، وهو إمّا من سهو الرواة أو تصحيفالنسّاخ ، علماً أنَّ ما جاء في المتن هو على قراءة غير عاصم وأهل الحجاز ، وأما على قراءتهما فالآية هكذا« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ »( راجع مجمع البيان : ج 4 ص 478 ) .
( 4 ) . الأنعام : 57 .
( 5 ) . يونس : 54 .
( 6 ) . فصّلت : 12 .
( 7 ) . الزخرف : 77 .
( 8 ) . فاطر : 36 .
( 9 ) . سبأ : 14 .
( 10 ) . بحار الأنوار : ج 93 ص 18 نقلًا عن تفسير النعماني عن إسماعيل بن جابر عن الإمام الصادق عليه السلام .