الحديث النبويّ :
الإِيمانُ بِالقَدَرِ نِظامُ التَّوحيد . « 1 »
وقد ورد التأكيد في أحاديث كثيرة أنّ الإنسان سوف يُحرم من بركات الإيمان الحقيقي ما لم يُؤمن بالتقدير الإلهي ، بل وُصِفَ مَن يدّعي الإسلام ثمّ ينكر القَدَر بأنّه كافر ومجوسي وملعون . « 2 »
ولكنّ الملاحظة المهمّة هي أنّنا يجب أن نلتفت إلى أنّ الإيمان بالتقدير لا يتنافى مع التدبير والتخطيط والسعي من أجل حياةٍ أفضل وحسب ، بل إنّ التدبير والسعي هما نوع من التقدير ، كما يصرّح بذلك القرآن :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
. « 3 »
وهذا يعني أنّ الإنسان في نظام الخلق وعلى أساس التقدير الإلهي ، لن ينتفع إلّا من تدبيره وسعيه ، على هذا الأساس فإنّ الدواء والدعاء والتمسّك بالأسباب الأخرى يُعدّ مفيداً للإنسان ، كما جاء في الحديث النبويّ :
الدَّواءُ مِنَ القَدَرِ ، وَقَد يَنفَعُ بِإِذنِ اللَّه . « 4 »
استناداً إلى ذلك فإن كانت هناك روايات تدلّ في الظاهر على التنافي مع التدبير والتقدير ، فإنّ المراد منها شيء آخر بالتأكيد . « 5 »
ثامناً : آثار الرضا بالقضاء والقدر
يعتبر الرضا بالقضاء الإلهي من التعاليم الإسلامية المهمّة ، بمعنى أنّ الإنسان
هامش
( 1 ) . راجع : ص 330 ح 6214 .
( 2 ) . راجع : ص 329 ( الإيمان بالقضاء والقدر ) .
( 3 ) . النجم : 39 .
( 4 ) . راجع : ص 334 ح 6239 .
( 5 ) . راجع : ص 337 ( توضيح حول ما يدلّ في الظاهر على التنافي بين التقدير والتدبير ) .