تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
المُؤازَرَةِ ، وأَعينوا عَلى أَنفُسِكُم بِلُزومِ الطَّريقَةِ المُستَقيمَةِ وهِجرِ الأُمورُ المَكروهَةِ ، وتَعاطَوُا الحَقَّ بَينَكُم وتَعاوَنوا بِهِ دوني ، وخُذوا عَلى يَدِ الظّالِمِ السَّفيهِ ، ومُروا بِالمَعروفِ وَانهَوا عَنِ المُنكَرِ ، وَاعرِفوا لِذَوِي الفَضلِ فَضلَهُم . عَصَمَنَا اللَّهُ وإِيّاكُم بِالهُدى وثَبَّتَنا وإِيّاكُم عَلَى التَّقوى وأَستَغفِرُ اللَّهَ لي ولَكُم . « 1 » 5507 . حلية الأولياء عن النعمان بن سعد : كُنتُ بالكوفَةِ في دارِ الإمارَةِ ؛ دارِ عَلِيِّ بنِ أَبي طالِبٍ عليه السلام ، إذ دَخَلَ عَلَينا نَوفُ بنُ عَبدِ اللَّهِ فَقالَ : يا أَميرَ المُؤمِنينَ ، بِالبابِ أَربَعونَ رَجُلًا مِنَ اليَهودِ . فقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : عَلَيَّ بِهِم . فَلَمّا وَقَفوا بَينَ يَدَيهِ قالوا لَهُ : يا عَلِيُّ ، صِف لَنا رَبَّكَ هذا الَّذي فِي السَّماءِ كَيفَ هُوَ ؟ وكَيفَ كانَ ؟ ومَتى كانَ ؟ وعَلى أيِّ شَيءٍ هُوَ ؟ فَاستَوى عَليٌّ عليه السلام جالِسَاً ، وقالَ : مَعشَرَ اليَهودِ ، اسمَعوا مِنّي ولا تُبالوا ألّا تَسأَلوا أَحَداً غَيري : إنَّ رَبّي عز وجل هُوَ الأَوَّلُ لَم يُبدَ مِمّا ، ولا مُمازِجٌ مَعَ ما ، ولا حالٌّ وَهماً ، ولا شَبَحٌ يُتَقَصّى ، ولا مَحجوبٌ فَيُوحى ، ولا كانَ بَعدَ أن لَم يَكُن فَيُقالَ حادِثٌ ، بَل جَلَّ أن يُكَيِّفَ المُكَيِّفُ للأَشياءِ كَيفَ كانَ ، بَل لَم يَزَل ولا يَزولُ لِاختِلافِ الأَزمانِ ، ولا لِتَقَلُّبِ شَأنٍ بَعدَ شَأنٍ . وكَيفَ يوصَفُ بِالأَشباحِ ، وكَيفَ يُنعَتُ بِالأَلسُنِ الفِصاحِ مَن لَم يَكُن فِي الأَشياءِ فَيُقالَ : بائِنٌ ، ولَم يَبِن عَنها فَيُقالَ : كائِنٌ « 2 » بَل هُوَ بِلا كَيفيَّةٍ ، وهُوَ أَقرَبُ مِن حَبلِ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 142 ح 7 ، التوحيد : ص 31 ح 1 . ( 2 ) . في كنز العمّال : « من لم يكن في الأشياء فيقال كائن ، ولم يبِن عنها فيقال بائن » والظاهر أنّه الصواب .
موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 322 | محمد الريشهري