تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الرَّاحِمُ الغَفورُ ، وَالعاصِمُ المُجيرُ ، وَالقاصِمُ المُبيرُ ، وَالخالِقُ الحَليمُ ، وَالرّازِقُ الكَريمُ ، وَالسّابِقُ القَديمُ ، عَلِمتَ فَخَبَرتَ ، وحَلُمتَ فَسَتَرتَ ، ورَحِمتَ فَغَفَرتَ ، وعَظُمتَ فَقَهَرتَ ، ومَلَكتَ فَاستَأثَرتَ ، وأَدرَكتَ فَاقتَدَرتَ ، وحَكَمتَ فَعَدَلتَ ، وأَنَعَمتَ فَأَفضَلتَ وأَبدَعتَ فَأَحسَنتَ ، وصَنَعتَ فَأَتقَنتَ ، وجُدتَ فَأَغنَيتَ ، وأَيَّدتَ فَكَفَيتَ ، وخَلَقتَ فَسَوَّيتَ ، ووَفَّقتَ فَهَدَيتَ ، بَطَنتَ الغُيوبَ ، فَخَبرتَ مَكنونَ أَسرارِها . « 1 » 5511 . الإمام الكاظم عليه السلام : أَوَّلُ الدِّيانَةِ بِهِ مَعرِفَتُهُ ، وكَمالُ معرِفَتِهِ تَوحيدُهُ ، وكَمالُ تَوحيدِهِ نَفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ، بِشهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّها غَيُر المَوصوفِ ، وشَهادَةِ المَوصوفِ أَنَّهُ غَيرُ الصِّفَةِ ، وشَهادَتِهِما جَميعاً بِالتَّثنِيَةِ ، المُمتَنِعِ مِنهُ الأَزَلُ ، فَمَن وَصَفَ اللَّهَ فَقَد حَدَّهُ ، ومَن حَدَّهُ فَقَد عَدَّهُ ، ومَن عَدَّهُ فَقَد أَبطَلَ أَزَلَهُ ، ومَن قالَ : « كَيفَ ؟ » فَقَدِ استَوصَفَهُ ، ومَن قالَ : « فيمَ ؟ » فَقَد ضَمَّنَهُ ، ومَن قالَ : « عَلامَ ؟ » فَقَد جَهِلَهُ ، ومَن قالَ : « أَينَ ؟ » فَقَد أَخلى مِنهُ ، ومَن قالَ : « ما هُوَ ؟ » فَقَد نَعَتَهُ ، ومَن قالَ : « إِلامَ ؟ » فَقَد غاياهُ ، عالِمٌ إِذ لا مَعلومَ ، وخالِقٌ إِذ لا مَخلوقَ ، ورَبٌّ إِذ لا مَربوبَ ، وكَذلِكَ يوصَفُ رَبُّنا ، وفَوقَ ما يَصِفُهُ الواصِفونَ . « 2 » 5512 . الإمام الرضا عليه السلام : أَوَّلُ عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى مَعرِفَتُهُ ، وأَصلُ مَعرِفَةِ اللَّهِ تَوحيدُهُ ، ونِظامُ تَوحيدِ اللَّهِ تَعالى نَفيُ الصِّفاتِ عَنهُ ؛ لِشَهادَةِ العُقولِ أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ ومَوصوفٍ مَخلوقٌ ، وشَهادَةِ كُلِّ مَخلوقٍ أَنَّ لَهُ خالِقاً لَيسَ بِصِفَةٍ ولا مَوصوفٍ ، وشَهادَةِ كُلِّ صِفَةٍ ومَوصوفٍ بِالاقتِرانِ ، وشَهادَةِ الِاقتِرانِ بِالحَدَثِ ، وشَهادَةِ الحَدَثِ بالامتِناعِ مِن الأَزَلِ المُمتَنِعِ
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : ج 94 ص 154 ح 22 نقلًا عن كتاب أنيس العابدين . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 140 ح 6 عن فتح بن عبد اللَّه مولى بني هاشم ، التوحيد : ص 57 ح 14 عن فتح بن يزيد الجرجاني عن الإمام الرضا عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج 4 ص 285 ح 17 وراجع نهج البلاغة : الخطبة 152 .