شرطا لقبول الأَعمال ، كما قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ نَبِيّا لَو أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ اللّهَ بِعَمَلِ سَبعينَ نَبِيّا ثُمَّ لَم يَأتِ بِوِلايَةِ أُولِي الأَمرِ مِنّا أهلَ البَيتِ ما قَبِلَ اللّهُ مِنهُ صَرفا ولا عَدلًا » . « 1 »
ونقرأَ في الزيارة الجامعة المرويّة عن الإمام الهادي عليه السلام :
« وبِمُوالاتِكُم تُقبَلُ الطّاعَةُ المُفتَرَضَةُ ، ولَكُمُ المَوَدَّةُ الواجِبَةُ » . « 2 »
أجل ، ببركة ولاية أَهل البيت عليهم السلام وطاعتهم يستطيع السالك أن يظفر بأَعلى مراتب التوحيد والمعرفة الشهوديّة ، كما قال الإمام الرضا عليه السلام :
« مَن سَرَّهُ أَن يَنظُرَ إِلَى اللّهِ بِغَيرِ حِجابٍ ، ويَنظُرَ اللّهُ إلَيهِ بِغَيرِ حِجابٍ فَليَتَوَلَّ آلَ مُحَمَّدٍ ، وَليَتَبَرّأ مِن عَدُوِّهِم » . « 3 »
3 . التأثير المتبادل لمعرفة اللّه ومعرفة أَهل البيت
النقطة الأُخرى اللافتة للنظر فيما يخصّ تأثير أَهل البيت في معرفة اللّه هي تأَكيد عدد من الرواياتكما لوحظ « 4 » أَنّ معرفة اللّه عز وجل لا تتيسّر إِلّا عن طريق معرفة أَهل البيت عليهم السلام ، ومن جهة أُخرى ، جاء في بعض الرّوايات أنّ معرفة أَهل البيت متأخّرة عن معرفة اللّه ، ونقرأ في دعاءٍ علّمه الإمام الصادق عليه السلام زرارة قوله :
« اللّهُمَّ عَرِّفني نَفسَكَ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني نَفسَكَ لَم أعرِف نَبِيَّكَ ، اللّهُمَّ عَرِّفني رَسولَكَ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني رَسولَكَ لَم أعرِف حُجَّتَكَ ، اللّهُمَّ عَرِّفني حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إن لَم تُعَرِّفني حُجَّتَكَ ضَلَلتُ عَن ديني » . « 5 »
هامش
( 1 ) الأمالي للمفيد : ص 115 ح 8 عن مرازم عن الإمام الصادق عليه السلام .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 99 ح 177 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 616 ح 3213 كلاهما عن موسى بن عبداللّه النخعي .
( 3 ) راجع : ص 258 ح 3672 .
( 4 ) راجع : ص 40 « أهل البيت » و 256 « ولاية أهل البيت » .
( 5 ) راجع : ص 261 ح 3682 .