تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
« بِمُوالاتِكُم عَلَّمَنَا اللّهُ مَعالِمَ دينِنا » « 1 » .

2 . تأثير أَهل البيت في الهداية الباطنيّة للإنسان

إنّ دراسة دقيقة للنصوص الإسلاميّة المأثورة في الإمامة والقيادة تدلّ على أنّ تأثير أَهل البيت ، وبعامّة الكُمَّل في كلّ عصر الذين يسمّون الأَئمّة في هداية النَّاس هو أَكثر من إِراءة الطريق إِلى الكمال المطلق ، بل يضاف إلى الهداية العامّة ، إنّ الإمام يرافقُ المستعدّين ويمدّهم في قطع الطريق وبلوغ الهدف أَيضا ، أَي : إنّ نفوس أُولئك المستعدّين تتربّى بقبس الأَنوار الباطنيّة للإمام تكوينيّا ، وتسير صوب الكمال المطلق . لقد نقل المرحوم الكلينيّرضوان اللّه عليه‌في باب « الأئمّة نور اللّه » من كتابه الجليل « الكافي » ستّ روايات فُسّرت فيها كلمة « النور » في عدد من الآيات القرآنيّة بأَئمّة أَهل البيت ، منها رواية نقلها أَبو خالد الكابليّ ، فقال : سأَلت أَبا جعفر [ الإمام الباقر عليه السلام ] عن قوله تعالى :
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا »
« 2 » فقال : « النّورُ وَاللّهِ الأَئِمَّةُ مِن آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله إِلى يَومِ القِيامَةِ ، وهُم وَاللّهِ نورُ اللّهِ الَّذي أُنزِلَ ، وهُم وَاللّهِ نورُ اللّهِ فِي السَّماواتِ وفِي الأَرضِ ، وَاللّهِ يا أبا خالِدٍ لَنورُ الإِمامِ في قُلوبِ المُؤمِنينَ أنوَرُ مِنَ الشَّمسِ المُضيئَةِ بِالنَّهارِ ؛ وهُم وَاللّهِ يُنَوِّرونَ قُلوبَ المُؤمِنينَ ، ويَحجُبُ اللّهُ عز وجل نورَهُم عَمَّن يَشاءُ فَتُظلِمُ قُلوبُهُم ؛ وَاللّهِ يا أبا خالِدٍ لا يُحِبُّنا عَبدٌ ويَتَوَلّانا حَتّى يُطَهِّرَ اللّهُ قَلبَهُ . . . » « 3 » . فمن وحي هذا الكلام نعرف أنّ الإمام كالشَّمس الساطعة تشعُّ على الباطن
هامش
( 1 ) تهذيب : الأحكام : ج 6 ص 100 ح 177 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 616 ح 3213 كلاهما عن موسى بن عبداللّه النخعيّ . ( 2 ) التغابن : 8 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ص 194 ح 1 .