تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الرازي صاحب المحاكمات ، وأخيراً المحقق النراقي صاحب كتاب « جامع السعادات » . « 1 » أقول : النظرية الأولى أقرب إلى معنى كلمة العقل ، ولكنّ الأصح هو تفسير العقل العملي بمبدأ الإدراك والحفز ؛ وذلك لأنّ الشعور الذي يتعاطى مع القيم الأخلاقية والعملية هو مبدأ الإدراك ، وهو في الوقت ذاته مبدأ للدفع والحفز . وقوّة الإدراك هذه هي ذات العنصر الذي سُمّي من قبل بالوجدان الأخلاقي وسمّته النصوص الإسلامية بعقل الطبع ، وهو ما سنوضّحه فيما يأتي :

عقل الطبع وعقل التجربة

وبدلًا من تقسيم العقل إلى نظري وعملي وضعت له النصوص الإسلامية تقسيماً من نوع آخر ، وصنّفته إلى « عقل طبع » و « عقل تجربة » أو « عقل مطبوع » و « عقل مسموع » ، حيث قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في هذا المضمار : العَقلُ عَقلانِ ؛ عَقلُ الطَّبعِ وعَقلُ التَّجرِبَةِ ، وكِلاهُما يُؤّدِّي المَنفَعَةَ . « 2 » وقال أيضاً :
رَأيتُ العَقلَ عَقلَينِ * فَمَطبوعٌ ومَسموعُ لا يَنفَعُ مَسموعٌ * إذا لَم يَكُ مَطبوعُ كَما لا تنفَعُ الشَّمسٌ * وضَوءُ العَينِ مَمنوعُ .
« 3 »
هامش
( 1 ) . جامع السعادات : ج 1 ص 57 . ولمزيد التوضيح راجع : كتاب حسن وقبح عقليّ « بالفارسيّه » ، الفصل السادس : « العقل النظريّ والعقل العمليّ » . ( 2 ) . راجع : ج 2 ص 127 ح 1772 . ( 3 ) . راجع : ص 182 « أنواع العقل » .