تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

2 . العمل بمقتضى العقل :

تستخدم كلمة العقل أحياناً بمعنى العمل بمقتضى القوّة العاقلة - من باب المبالغة مثل : زيد عدل - كالتعريف الذي روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في معنى العقل من أنّه : العَمَلُ بِطاعَةِ اللَّهِ ، وإِنَّ العُمّالَ بِطاعَةِ اللَّهِ هُمُ العُقَلاءُ . « 1 » أو كما روي عن الإمام علي عليه السلام في قوله : العَقلُ أَن تَقولَ ما تَعرِفُ ، وتَعمَلُ بِما تَنطِقُ بِهِ . « 2 » واستخدم الجهل أيضاً - كاستخدام العقل - بمعنى العمل بمقتضى ما تمليه طبيعة الجهل ، كما ورد في الدعاء وكُلَّ جَهلٍ عَمِلتُهُ . « 3 »

حياة العقل

العقل حياة الروح ، إلّاأنّ للعقل أيضاً - في رؤية النصوص الإسلامية - حياةً وموتاً ، والتكامل المادي والمعنوي للإنسان رهين بحياة العقل ، ويُقاس التجسيد الأساسي للحياة العقلية للإنسان بمدى فاعلية القوّة العاقلة لديه بما تعنيه من وازع أخلاقي ، وهذا واحد من الغايات الأساسية الكامنة وراء بعثة الأنبياء ، وهذا ما أشار إليه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام عند بيانه للحكمة من وراء بعثة الأنبياء في قوله : ويُثيروا لَهُم دَفائِنَ العُقولِ . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 262 ح 400 . ( 2 ) . راجع : ص 263 ح 409 . ( 3 ) . مصباح المتهجّد : ص 849 . ( 4 ) . راجع : ص 229 ح 240 .