تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
اللَّهُمَّ قَد تَرى مَكاني ، وتَسمَعُ كَلامي ، وتَرى مَقامي وتَضَرُّعي ، ومَلاذي بِقَبرِ وَلِيِّكَ وحُجَّتِكَ وَابنِ نَبِيِّكَ ، وقَد عَلِمتَ يا سَيِّدي حَوائِجي ، ولا يَخفى عَلَيكَ حالي . وقَد تَوَجَّهتُ إلَيكَ بِابنِ رَسولِكَ ، وحُجَّتِكَ وأمينِكَ ، وقَد أتَيتُكَ مُتَقَرِّباً بِهِ إلَيكَ وإلى رَسولِكَ ، فَاجعَلني بِهِ عِندَكَ وَجيهاً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبينَ ، وأعطِني بِزِيارَتي أمَلي ، وهَب لي مُنايَ ، وتَفَضَّل عَلَيَّ بِشَهوَتي ورَغبَتي ، وَاقضِ لي حَوائِجي ، ولا تَرُدَّني خائِباً ، ولا تَقطَع رَجائي ، ولا تُخَيِّب دُعائي ، وعَرِّفنِي الإِجابَةَ في جَميعِ ما دَعَوتُكَ مِن أمرِ الدّينِ وَالدُّنيا وَالآخِرَةِ . وَاجعَلني مِن عِبادِكَ الَّذينَ صَرَفتَ عَنهُمُ البَلايا وَالأَمراضَ ، وَالفِتَنَ والأَعراضَ ، مِنَ الَّذينَ تُحييهِم في عافِيَةٍ ، وتُميتُهُم في عافِيَةٍ ، وتُدخِلُهُمُ الجَنَّةَ في عافِيَةٍ ، وتُجيرُهُم مِنَ النّارِ في عافِيَةٍ ، ووَفِّق لي بِمَنٍّ مِنكَ صَلاحَ ما اؤَمِّلُ في نَفسي وأهلي ، ووُلدي وإخواني ومالي ، وجَميعِ ما أنعَمتَ بِهِ عَلَيَّ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ وأمينَهُ ، وخَليفَتَهُ في عِبادِهِ ، وخازِنَ عِلمِهِ ، ومُستَودَعَ سِرِّهِ ، بَلَّغتَ عَنِ اللَّهِ ما امِرتَ بِهِ ، ووَفَيتَ وأوفَيتَ ، ومَضَيتَ عَلى يَقينٍ شَهيداً وشاهِداً ومَشهوداً ، صَلَواتُ اللَّهِ ورَحمَتُهُ عَلَيكَ . أنَا يا مَولايَ وَلِيُّكَ ، اللّائِذُ بِكَ في طاعَتِكَ ، ألتَمِسُ ثَباتَ القَدَمِ فِي الهِجرَةِ عِندَكَ ، وكَمالَ المَنزِلَةِ فِي الآخِرَةِ بِكَ ، أتَيتُكَ بِأَبي أنتَ وامّي ونَفسي ومالي ووُلدي زائِراً ، وبِحَقِّكَ عارِفاً ، مُتَّبِعاً لِلهُدَى الَّذي أنتَ عَلَيهِ ، موجِباً