تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وخَذَلَكَ ، ولَعَنَ اللَّهُ ابنَ آكِلَةِ الأَكبادِ ، ولَعَنَ اللَّهُ ابنَهُ الَّذي وَتَرَكَ . ولَعَنَ اللَّهُ أعوانَهُم وأتباعَهُم ، وأنصارَهُم ومُحِبّيهِم ، ومَن أسَّسَ لَهُم ، وحَشَا اللَّهُ قُبورَهُم ناراً ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ بِأَبي أنتَ وامّي ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ . ثُمَّ انحَرِف عَنِ القَبرِ ، وحَوِّل وَجهَكَ إلَى القِبلَةِ ، وَارفَع يَدَيكَ إلَى السَّماءِ ، وقُل : اللَّهُمَّ مَن تَهَيَّأَ وتَعَبَّأَ ، وأعَدَّ وَاستَعَدَّ لِوِفادَةٍ إلى مَخلوقٍ ، رَجاءَ رِفدِهِ وجائِزَتِهِ ، ونَوافِلِهِ وفَواضِلِهِ وعَطاياهُ ، فَإِليكَ يا رَبِّ كانَت تَهيِئَتي وتَعبِئَتي ، وإعدادي وَاستِعدادي وسَفَري ، وإلى قَبرِ وَلِيِّكَ وَفَدتُ ، وبِزِيارَتِهِ إلَيكَ تَقَرَّبتُ ، رَجاءَ رِفدِكَ وجَوائِزِكَ ، ونَوافِلِكَ وعَطاياكَ وفَواضِلِكَ . اللَّهُمَّ وقَد رَجَوتُ كَريمَ عَفوِكَ ، وواسِعَ مَغفِرَتِكَ ، فَلا تَرُدَّني خائِباً ، فَإِلَيكَ قَصَدتُ ، وما عِندَكَ أرَدتُ ، وقَبرَ إمامِي الَّذي أوجَبتَ عَلَيَّ طاعَتَهُ زُرتُ ، فَاجعَلني بِهِ عِندَكَ وَجيهاً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وأعطِني بِهِ جَميعَ سُؤلي ، وَاقضِ لي بِهِ جَميعَ حَوائِجي ، ولا تَقطَع رَجائي ولا تُخَيِّب دُعائي ، وَارحَم ضَعفي وقِلَّةَ حيلَتي ، ولا تَكِلني إلى نَفسي ولا إلى أحَدٍ مِن خَلقِكَ . مَولايَ فَقَد أفحَمَتني ذُنوبي ، وقَطَعَت حُجَّتي ، وَابتُليتُ بِخَطيئَتي ، وَارتُهِنتُ بِعَمَلي ، وأوبَقتُ نَفسي ، ووَقَّفتُها مَوقِفَ الأَذِلّاءِ المُذنِبينَ ، المُجتَرِئينَ عَلَيكَ ، التّارِكينَ أمرَكَ ، المُغتَرّينَ بِكَ ، المُستَخِفّينَ بِوَعدِكَ . وقَد أوبَقَني ما كانَ مِن قَبيحِ جُرمي ، وسوءِ نَظَري لِنَفسي ، فَارحَم تَضَرُّعي ونَدامَتي ، وأقِلني عَثرَتي ، وَارحَم عَبرَتي ، وَاقبَل مَعذِرَتي ، وعُد بِحِلمِكَ عَلى جَهلي ، وبِإِحسانِكَ عَلى إساءَتي ، وبِعَفوِكَ عَلى جُرمي ، وإلَيكَ أشكو ضَعفَ عَمَلي ، فَارحَمني يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللَّهُمَّ اغفِر لي ؛ فَإِنّي مُقِرٌّ بِذَنبي ، مُعتَرِفٌ بِخَطيئَتي ، وهذِهِ يَدي وناصِيَتي ،