أستَكينُ بِالفَقرِ مِنّي يا سَيِّدي ، فَاقبَل تَوبَتي ، ونَفِّس كَربي ، وَارحَم خُشوعي وخُضوعي ، وأسَفي عَلى ما كانَ مِنّي ، ووُقوفي عِندَ قَبرِ وَلِيِّكَ ، وذُلّي بَينَ يَدَيكَ ، فَأَنتَ رَجائي ومُعتَمَدي ، وظَهري وعُدَّتي ، فَلا تَرُدَّني خائِباً ، وتَقَبَّل عَمَلي ، وَاستُر عَورَتي ، وآمِن رَوعَتي ، ولا تُخَيِّبني ، ولا تَقطَع رَجائي مِن بَينِ خَلقِكَ يا سَيِّدي .
اللَّهُمَّ وقَد قُلتَ في كِتابِكَ المُنزَلِ عَلى نَبِيِّكَ المُرسَلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
. « 1 »
يا رَبِّ وقَولُكَ الحَقُّ ، وأنتَ الَّذي لا تُخلِفُ الميعادَ ، فَاستَجِب لي يا رَبِّ ، فَقَد سَأَلَكَ السّائِلونَ وسَأَلتُكَ ، وطَلَبَ الطّالِبونَ وطَلَبتُ مِنكَ ، ورَغِبَ الرّاغِبونَ ورَغِبتُ إلَيكَ ، وأنتَ أهلٌ أن لا تُخَيِّبَني ، ولا تَقطَعَ رَجائي ، فَعَرِّفنِي الإِجابَةَ يا سَيِّدي ، وَاقضِ لي حَوائِجَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
ثُمَّ انحَرِف إلى عِندِ الرَّأسِ فَصَلِّ رَكعَتَينِ « 2 » ، تَقرَأُ فِي الأولى مِنهُما فاتِحَةَ الكِتابِ وسورَةَ يس ، وفِي الثّانِيَةِ فاتِحَةَ الكِتابِ وسورَةَ الرَّحمنِ . فَإِذا سَلَّمتَ وسَبَّحتَ تَسبيحَ الزَّهراءِ عليها السّلام ، مَجِّدِ اللَّهَ كَثيراً وَاستَغفِر لِذَنبِكَ ، وصَلِّ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، ثُمَّ ارفَع يَدَيكَ ، وقُل :
اللَّهُمَّ إنّا أتَيناهُ مُؤمِنينَ بِهِ ، مُسَلِّمينَ لَهُ ، مُعتَصِمينَ بِحَبلِهِ ، عارِفينَ بِحَقِّهِ ،
هامش
( 1 ) . غافر : 60 .
( 2 ) . وفي تهذيب الأحكام : « فصلّ ركعتين تقرأ في الأولى منهما فاتحة الكتاب وسورة الرحمن ، وفيالثانية فاتحة الكتاب ويس » .