وحَمَلَةَ الأَوزارِ ، المُستَوجِبينَ النّارَ ، اللَّهُمَّ العَنهُم لَعناً وَبيلًا ، وعَذِّبهُم عَذاباً أليماً .
ثُمَّ حُطَّ يَدَكَ اليُسرى وأشِر بِاليُمنى مِنهُما إلَى القَبرِ ، وقُل :
السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ الأَنبِياءِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وَصِيَّ الأَوصِياءِ ، السَّلامُ عَلَيكَ وعَلى آلِكَ وذُرِّيَّتِكَ الَّذينَ حَباهُمُ اللَّهُ بِالحُجَجِ البالِغَةِ ، وَالنّورِ وَالصِّراطِ المُستَقيمِ .
بِأَبي أنتَ وامّي ، ما أجَلَّ مُصيبَتَكَ وأعظَمَها عِندَ اللَّهِ ! وما أجَلَّ مُصيبَتَكَ وأعظَمَها عِندَ رَسولِ اللَّهِ ! وما أجَلَّ مُصيبَتَكَ وأعظَمَها عِندَ أنبِياءِ اللَّهِ ! وما أجَلَّ مُصيبَتَكَ وأعظَمَها عِندَ شيعَتِكَ خاصَّةً !
بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نوراً فِي الظُّلُماتِ ، وأشهَدُ أنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وأمينُهُ ، وخازِنُ عِلمِهِ ووَصِيُّ نَبِيِّهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ ونَصَحتَ ، وصَبَرتَ عَلَى الأَذى في جَنبِهِ .
وأشهَدُ أنَّكَ قَد قُتِلتَ وحُرِمتَ ، وغُصِبتَ وظُلِمتَ ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد جُحِدتَ وَاهتُضِمتَ « 1 » ، وصَبَرتَ في ذاتِ اللَّهِ ، وأنَّكَ قَد كُذِّبتَ ودُفِعتَ عَن حَقِّكَ ، واسيءَ إلَيكَ فَاحتَمَلتَ .
وأشهَدُ أنَّكَ الإِمامُ الرّاشِدُ الهادي ، هَدَيتَ وقُمتَ بِالحَقِّ وعَمِلتَ بِهِ ، وأشهَدُ أنَّ طاعَتَكَ مُفتَرَضَةٌ ، وقَولَكَ الصِّدقُ ، ودَعوَتَكَ الحَقُّ ، وأنَّكَ دَعَوتَ إلَى الحَقِّ ، وإلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ، فَلَم تُجَب ، وأمَرتَ بِطاعَةِ اللَّهِ فَلَم تُطَع ، وأشهَدُ أنَّكَ مِن دَعائِمِ الدّينِ وعَمودِهِ ، ورُكنِ الأَرضِ
هامش
( 1 ) . هَضَمَهُ حَقَّهُ واهْتَضَمَهُ : إذا ظلمه وكسر عليه حقّه ( الصحاح : ج 5 ص 2059 « هضم » ) .