إيضاح حول بركات تربة سيد الشهداء والاستشفاء بها
ذُكرت في روايات هذا الفصل آثار وبركات مختلفة لتربة سيّد الشهداء عليه السّلام ، مثل :
الاستشفاء بها ، وفضل السجود عليها ، وحملها والتبرّك بها في الحياة وبعد الممات ، وتحنيك الطفل بها .
ومن الواضح أنّه لا يوجد أيّ مانع من الناحية العقليّة في أن يرتّب اللَّه تعالى - استناداً إلى حكمته البالغة - آثار البركات التي سبقت الإشارة إليها على تربته عليه السّلام .
ولكن هناك تساؤلاتٌ يجب الإجابة عليها فيما يتعلّق بثبوت هذه البركات ، مثل :
هل يمكن القطع بصدور الروايات الدالّة على ذلك ؟ ولماذا لا تتمتّع تربة سائر أهل البيت بهذه البركات ؟ ما هو حدّ البقعة التي تتمتّع بالآثار المذكورة ؟ وهل الاستشفاء بتربة الإمام الحسين عليه السّلام مطلق ، أم له شروط وموانع ؟
1 . تقويم الروايات
رغم أنّ أسناد بعض الروايات الدالّة على البركات المذكورة لتربة سيّد الشهداء ضعيفة ، إلّاأنّ بينها ما هو صحيح ومعتبر أيضاً . وعلى الرغم من أنّ أكل التراب ممنوع ومحرّم في الإسلام ، إلّاأنّ فقهاء الإماميّة يتّفقون على أنّ أكل تربة الإمام الحسين عليه السّلام بمقدار الحمّصة جائز إذا كان للاستشفاء ، بل يقول بعض الفقهاء : إنّ