الروايات في هذا المجال تبلغ حدّ التواتر . « 1 »
بالإضافة إلى ذلك ، فإنّ شفاء الكثير من المرضى طيلة القرون السالفة بعد حادثة كربلاء ببركة تربة الإمام الحسين عليه السّلام ، دليل واضح على صحّة هذه الروايات .
2 . الحكمة في بركات تربة سيّد الشهداء عليه السّلام
وهنا سؤال آخر يطرح نفسه ، وهو : ما هي حكمة اختصاص هذه البركات بتربة سيّد الشهداء ؟ ولماذا لا تتمتّع تربة قبور سائر أهل البيت بهذه الخصوصيّات ؟
يمكن القول إنّ نفس الحكمة التي ذُكرت فيما يتعلّق بفضائل زيارة الإمام الحسين عليه السّلام وإقامة العزاء والبكاء لمصائبه عليه السّلام ، تجري هنا أيضاً وبصورة إجمالية ، فإنّ حكمة الفضائل والبركات التي ذُكرت لتربة سيّد الشهداء في الروايات ، هي عبارة عن إحياء روح طلب الشهادة والإيثار في طريق محاربة الجهل والظلم والأمور المنافية للقيم الإسلاميّة في المجتمع ، وتهيئة الأرضيّة لحكومة الإسلام العالميّة بقيادة أهل البيت عليهم السّلام .
3 . حدود البقعة التي يُستشفى بها
يمكن تقسيم الروايات الواردة في الاستشفاء بتربة سيّد الشهداء إلى أربع مجموعات :
الأولى : الروايات التي ذكرت حريم قبره الطاهر . ففي بعضها أنّ حريم قبره هو 20 ذراعاً في 20 ذراعاً ، « 2 » وفي آخر أنّه 25 ذراعاً في 25 ذراعاً ، « 3 » وفي ثالث
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة ، ج 15 ص 162 .
( 2 ) . راجع : ص 307 ح 3591 و 3592 .
( 3 ) . راجع : ص 318 ح 3618 .