تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
إلى أن وَرَدتَ المَوتَ وَالمَوتُ عادَةٌ * لَكُم عُرِفَت تَحتَ الأَسِنَّةِ وَالظُّبا وَلا عَيبَ فِي الحُرِّ الكَريمِ إذا قَضى * بِحَدِّ الظُّبا حُرّاً كَريماً مُهَذَّبا رَعَى اللَّهُ جِسماً بِالسُّيوفِ مُوَزَّعاً * وقَلباً عَلى حَرِّ الظَّما مُتَقَلِّبا ورَأسَ فَخارٍ سيمَ خَفضاً فَمَا ارتَضى * سِوَى الرَّفعِ فَوقَ السَّمهَرِيَّةِ مَنصِبا . . . بِنَفسِي الَّذي واسى أخاهُ بِنَفسِهِ * وَقامَ بِما سَنَّ الإِخاءُ وأَوجَبا رَنا ظامِياً وَالماءُ يَلمَعُ طامِياً * وصَعَّدَ أنفاساً بِهَا الدَّمعُ صَوَّبا وما هَمُّهُ إلّاتَعَطُّشُ صِبيَةٍ * إلَى الماءِ أوراها الاوامُ تَلَهُّبا عَلى قُربِهِ مِنها تَناءى وُصولُهُ * وأَبعَدُ ما تَرجُو الَّذي كانَ أقرَبا ولَم أنسَهُ وَالماءُ مِلءَ مَزادَةٍ * وأَعداهُ مِلءَ الأَرضِ شَرقاً ومَغرِبا « 1 » تُصافِحُهُ بيضُ الصِّفاحِ دَوامِياً * وتَعدو عَلى أشلائِهِ الخَيلُ شُزَّبا « 2 » وما ذاقَ طَعمَ الماءِ وهوَ بِقُربِهِ * ولكِن رَأى طَعمَ المَنِيَّةِ أعذَبا مُصابٌ لَوى عَليا نِزارِ بنِ غالِبٍ * وخَطبٌ كَسا ذُلّاً نِزاراً ويَعرُبا ورَوَّعَ قَلبَ المُصطَفى وَوَصِيِّهِ * وضَعضَعَ رُكنَ البَيتِ شَجواً ويَثرِبا « 3 »

11 . السَّيِّدُ سُلَيمانُ الحِلِّيُّ « 4 »

3079 . أعيان الشيعة : السَّيِّدُ سُلَيمانُ بنُ داوودَ الحِلِّيُّ . . . مِن شِعِرهِ فِي الحُسَينِ عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . في المصدر : « يقلّب طرف الطرف شرقاً » ، وهو خطأ واضح ، والصواب ما أثبتناه كما في أدب الطفّ . ( 2 ) . خيل شزَّب : أي ضوامر ( لسان العرب : ج 1 ص 494 « شزب » ) . ( 3 ) . أعيان الشيعة : ج 6 ص 443 ، أدب الطفّ : ج 7 ص 195 . ( 4 ) . السيّد سليمان بن داوود بن سليمان بن داوود بن حيدر بن أحمد بن محمود الحسيني الحلّي ، والد السيّد حيدر الحلّي الشاعر المشهور . توفّي سنة ( 1247 ه ) بالحلّة ، ودُفن في النجف . كان أديباً شاعراً ، شريف النفس عالي الهمّة وقوراً ، له إلمام ببعض العلوم ، وله أرجوزة في النحو ( راجع : أعيان الشيعة : ج 7 ص 297 وأدب الطفّ : ج 6 ص 280 ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 97 | محمد الريشهري