وبِقَطعِهِم تِلكَ الأَراكَةِ دونَها * قُطِعَت يَدٌ في كَربَلا ووَتينُ
لكِنَّما حَملُ الرُّؤوسِ عَلَى القَنا * أدهى وإِن سَبَقَت بِهِ صِفّينُ
كُلٌّ كِتابُ اللَّهِ لكِن صامِتٌ * هذا وهذا ناطِقٌ ومُبينُ « 1 »
7 . الشَّيخُ حَسنُ بنُ عَلِيّ قُفطانَ « 2 »
3075 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ حَسَن قُفطانَ يَذكُرُ أبَا الفَضلِ العَبّاسَ ابنَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السّلام - :
هَيهاتَ أن تَجفُو السُّهادَ جُفوني * أو أنَّ داعِيَةَ الأَسى تَجفوني . . .
أنّى ويَومُ الطَّفِ أضرَمَ فِي الحَشا * جَذَواتِ وَجدٍ مِن لَظى سِجِّينِ
يَومٌ أبُو الفَضلِ استَفَزَّت بَأسَهُ * فَتَياتُ فاطِمَ مِن بَني ياسينِ
في خَيرِ أنصارٍ بَراهم رَبُّهُم * لِلدّينِ أوَّلَ عالَمِ التَّكوينِ
مُتَقَلّداً عَضباً كَأَنَّ فِرَندَهُ * نَقشُ الأَراقِمِ في خُطوطِ بُطونِ
وأَغاثَ صِبيَتَهُ الظِّما بِمَزادَةٍ * مِن ماءِ مَرصودِ « 3 » الوَشيجِ « 4 » مَعينِ
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 7 ص 150 .
( 2 ) . الشيخ حسن بن عليّ بن عبد الحسين بن نجم السعدي الرباحي ، النجفي المولد والمسكن والمدفن ، الشهير بقفطان . وفي بعض المواضع : ابن عليّ بن سهل المكنّى بأبي قفطان .
ولد في النجف سنة ( 1199 ه ) ، وتوفّي فيها سنة ( 1279 ه ) عن عمرٍ يناهز الثمانين كما في الطليعة ، أو ( 1277 ه أو 1275 ه ) . كان عالماً فاضلًا اصوليّاً .
وفي الطليعة : كان فاضلًا شاعراً ، تقيّاً ناسكاً ، محبّاً للأئمّة الطاهرين وأكثر شعره فيهم ، وله مطارحات مع أدباء زمانه ، وتواريخ في أغلب الوقائع ، وتقاريظ ، وله تأليفات ، منها : رسالة سمّاها طبّ القاموس ، رسالة سمّاها أمثال القاموس ، رسالة الأضداد ، تعليقات مفيدة على نسخة من المصباح المنير للفيومي ، نسخها بيده سنة 1265 ه ( راجع : أعيان الشيعة : ج 5 ص 199 ) .
( 3 ) . الرصد : المطر يأتي بعد المطر . وأرض مرصودة : أصابتها الرصدة ( لسان العرب : ج 3 ص 179 « رصد » ) .
( 4 ) . الوشيج : شجر الرماح ، وقيل : ما التفّ في الشجر . وقيل : ما نبت في القنا والقصب معترضاً ( لسان -