غادَروهُ عَلَى الثَّرى وهوَ ظِلُّ اللَّهِ * في أرضِهِ يُقاسي الحَرورا « 1 »
6 . الحاجُّ جَواد بذقت « 2 »
3074 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلحاجِ جَواد بَذقَت يَرثِي بِهَا الحُسَينَ عليه السّلام - :
يا قَلبُ ما هذي شِعارُ مُتَيَّمِ * ولَعَلَّ حالَ بَنِي الغَرامِ فُنونُ
خَفِّض فَخَطُبكَ غَيرُ طارِقَةِ الهَوى * إنَّ الهَوى عَمّا لَقيتَ يَهونُ . . .
وأَشَدُّ مِمّا نابَ كُلَّ مُكَوَّنٍ * مَن قالَ قَلبُ مُحَمَّدٍ مَحزونُ
فَحَراكِ تَيمٌ بِالضَّلالَةِ بَعدَهُ * لِلحَشرِ لا يَأتي عَلَيهِ سُكونُ
عُقِدَت بِيَثرِبَ بَيعَةٌ قُضِيَت بِها * لِلشِّركِ مِنهُ بَعدَ ذاكَ دُيونُ
بِرُقِيِّ مِنبَرِهِ رُقي في كَربَلا * صَدرٌ وضُرِّجَ بِالدِّماءِ جَبينُ
لَولا سُقوطُ جَنينِ فاطِمَةٍ لَما * أودى لَها في كَربَلاءَ جَنينُ
وَبِكَسرِ ذاكَ الضِّلعِ رُضَّت أضلُعٌ * في طَيِّها سِرُّ الإِلهِ مَصونُ
وكَذا عَلِيٌّ قَودُهُ بِنَجادِهِ * فَلَهُ عَلِيٌّ بِالوَثاقِ قَرينُ
وكَما لِفاطِمَ رَنَّةٌ مِن خَلفِهِ * لِبَناتِها خَلفَ العَليلِ رَنينُ
وبِزَجرِها بِسياطِ قُنفُذَ وُشِّحَت * بِالطَّفِ مِن زَجرٍ لَهُنَّ مُتونُ
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 6 ص 64 ، أعيان الشيعة : ج 3 ص 131 .
( 2 ) - الحاج جواد ، ويقال : محمّد ابن الحاج محمّد حسين ابن الحاج عبد النبيّ ابن الحاج مهدي ابن الحاج صالح ابن الحاج عليّ الأسدي الحائري الشهير ببذقت ، أو بدكت بالكاف الأعجمية . ولد سنة ( 1210 ه أو 1211 ه ) في كربلاء ، وتوفّي سنة ( 1281 ه أو 1285 ه ) في كربلاء ودُفن بها . وبذقت لقب جدّهم الحاج مهدي ، أراد أن يقول عن الشمس : بزغت ، فقال - لتمتمة فيه - بذقت .
في الطليعة : كان فاضلًا أديباً ، شاعراً محاضراً ، مشهور المحبّة لأهل البيت عليهم السّلام . وفي مجلّة الغري : إنّه من مشاهير شعراء كربلاء المجيدين في القرن الثالث عشر ، وديوانه لا يزال مخطوطاً ، ويوجد في كربلاء « انتهى » . وله شعر كثير معروف ، وله محبوكات في أمير المؤمنين عليه السّلام نظير محبوكات الصفي الحلّي ( راجع : أعيان الشيعة : ج 4 ص 281 وأدب الطفّ : ج 7 ص 150 ) .