5 . السَّيِّدُ أحمَدُ العَطّارُ « 1 »
3073 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ أحمَدَ العَطّارِ في رِثاءِ الحُسَينِ عليه السّلام - :
كانَ غَوثاً لِلعالَمينَ فَأَمسى * مُستَغيثاً يا لِلوَرى مُستَجيرا
فَأَتاهُ سَهمٌ مَشومٌ بِهِ انقَضَّ * جَديلًا عَلَى الصَّعيدِ عَفيرا
فَأَصابَ الفُؤادَ مِنهُ لَقَد أخطَأ * مَن قَد رَماهُ خِطئاً كَبيرا
فَأَتاهُ شِمرٌ وشَمَّرَ عَن سا * عِدِ أحقادِ صَدرِهِ تَشميرا
وَارتَقى صَدرَهُ اجتِراءً عَلَى اللَّهِ * وكانَ الخِبُّ « 2 » اللَّئيمُ جَسورا
وحُسَينٌ يَقولُ إن كُنتَ مَن يَج * هَلُ قَدري فَاسأَل بِذاكَ خَبيرا
فَبَرى رَأسَهُ الشَّريفَ وعَلّا * هُ عَلَى الرُّمحِ وهوَ يُشرِقُ نورا
ذُبِحَ العِلمُ وَالتُّقى إذ بَراهُ * وغَدا الحَقُّ بَعدَهُ مَقهورا
عَجَباً كَيفَ تَلفَحُ الشَّمسُ شَمساً * لَيسَ يَنفَكٌّ ضَوؤُها مُستَنيرا
عَجَباً لِلسَّماءِ كَيفَ استَقَرَّت * ولِبَدرِ السَّماءِ يَبدو مُنيرا
كَيفَ مِن بَعدِهِ يُضيءُ ألَيسَ ال * بَدرُ مِن نورِ وَجهِهِ مُستَعيرا
هامش
( 1 ) . السيّد أحمد بن محمّد بن عليّ بن سيف الدين الحسني البغدادي ، الشهير بالسيّد أحمد العطّار . كان حيّاً سنة ( 1145 ه أو 1128 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1215 ه ) في النجف الأشرف ، ودُفن في الطارمة الكبيرة . كان فاضلًا فقيهاً اصولياً ، رجالياً محدّثاً ، زاهداً ناسكاً ، صاحب كرامات ، أديباً شاعراً ، علماً من أعلام عصره . هاجر من وطن أبيه ببغداد إلى النجف وعمره عشر سنوات ، فقرأ العلوم العربيّة وغيرها حتّى برع فيها ، ثمّ قرأ في الأصول والفقه على مشاهير ذلك العصر ، وكانت له خزانة كتب فيها نفائس الكتب .
وله مؤلّفات كثيرة في الفقه والأدب ، والتاريخ والعبادة ، منها كتاب سمّاه التحقيق في الفقه ، وكتاب في أصول الفقه في مجلّدين اسمه التحقيق أيضاً ، ورياض الجنان في أعمال شهر رمضان ، ومنظومة في الرجال مطبوعة ، وإنّ ديوانه نحو 5000 بيت ( راجع : أعيان الشيعة : ج 3 ص 130 ) .
( 2 ) . رجل خِبٌّ : خدّاع خبيث منكر ( لسان العرب : ج 1 ص 341 « خبب » ) .