الفصل الثالث عشر : نماذج من المراثي الّتي أنشدت في القرن الثّالث عشر
1 . الشَّيخُ إبراهيمُ بنُ صادِقٍ المَخزومِيُّ العامِلِيُّ « 1 »
3067 . أعيان الشيعة : قالَ [ الشَّيخُ إبراهيمُ بنُ صادِقٍ المَخزومِيُّ العامِلِيُّ ] راثياً سَيِّدَ الشُّهداءِ عليه السّلام :
هَل فِي الوُقوفِ عَلى رُبى يَبرينِ « 2 » * بُرءٌ لِداءٍ فِي الفُؤادِ دَفينِ . . .
ولَقَد بَلَوتُ الحادِثاتِ وكانَ لي * فِي الخَطبِ صَبرٌ لا يَزالُ قَريني . . .
وخُطوبُ آلِ مُحَمَّدٍ ضعَّفنَ مِن * أركانِ دينِ اللَّهِ كُلَّ حَصينِ . . .
ما لي مِنَ الأَعمالِ إلّاحُبُّهُم * فِي النَّشأَتَينِ وحُبُّهم يَكفيني . . .
وإِذا تَقاعَدَ مَنطِقي عَن مَدحِهِم * نَهَضَت جَميعُ جَوارحي تَهجوني
هامش
( 1 ) . الشيخ إبراهيم بن صادق بن إبراهيم بن يحيى المخزومي العاملي ، ولد في سنة ( 1221 ه ) ، وتوفّي سنة ( 1284 ه ) ، وكان من العلماء الأفاضل ، إلّاأنّه تغلّب عليه الشعر . له منظومة في الفقه وقصائد عامرة في مدح أمير المؤمنين .
وفي الطليعة : كان فقيهاً اصوليّاً خفيف الروح ، رقيق الحاشية ، وله شعر كثير ، قرأ على الشيخ حسن ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء وأخيه الشيخ مهدي والشيخ مرتضى الأنصاري ، ويروي عنهم بالإجازة ( راجع : أعيان الشيعة : ج 2 ص 144 وأدب الطفّ : ج 7 ص 173 ) .
( 2 ) . يَبْرينُ - بالفتح ثمّ السكون ، وكسر الراء - : من أصقاع البحرين ، وهناك الرمل الموصوف بالكثرة . ويبرين - أيضاً - : قرية من قرى حلب ( معجم البلدان : ج 5 ص 427 « يبرين » ) .