ألا عادَ جُرحُ القَلبِ بَعدَ اندِمالِهِ * لِرُزءٍ شَجى قَلبَ النَّبِيِّ وآلِهِ
إذا رُمتُ أن أرنو هِلالَ مُحَرَّمٍ * غَدا دَمعُ عَيني حاجِباً عَن هِلالِهِ
فَلا كانَ قَلبٌ حينَ هَلَّ ولَم يَذُب * ولا كانَ جَفنٌ لَم يَجُد بِانهِمالِهِ
كَأَنّي أرى مِنهُ الحُسَينَ وقَد غَدا * يَذودُ العِدى عَن أهلِهِ وعِيالِهِ
وقَد نازَلَ الأَعداءَ حَتَّى تَبَيَّنوا * نِزالَ أبيهِ المُرتَضى بِنِزالِهِ
وأَصحابُهُ مِن حَولِهِ فَكَأَنَّهُم * نُجومٌ تَحُفُّ البَدرَ عِندَ كَمالِهِ
وابصِرُ مِنهُ حينَ خَرَّ عَلَى الثَّرى * ثَرَى الطَّفِ تَكسوهُ الصَّبا مِن رِمالِهِ
ويُذكِرُني هَتكَ الخِيامِ وسَلبَهُم * بَناتِ الهُدى مِن بَعدِ قَتلِ رِجالِهِ
وتَسييرَها بَينَ الخَلائِقِ حُسَّراً * عَلى كُلِّ صَعبٍ حاسِرٍ مِن رِحالِهِ
فَلَمّا أتَوا شَرَّ البَرايا بِشامِهِ * أبانَ سُروراً شامِتاً بِمَقالِهِ
وقَرَّبَ رَأسَ السِّبطِ يَنكُتُ ثَغرَهُ * وأَبدى قَبيحاً كامِناً مِن فَعالِهِ
فَكادَت تَميدُ الأَرضُ مِن قُبحِ فِعلِهِ * وما نالَ مِن أهلِ الهُدى بِضَلالِهِ
فَيا وَيلَهُ لَم يَرعَ فيهِم مُحَمَّداً * ولَم يَخشَ مِن رَبِّ السَّما ونَكالِهِ
ويا وَيحَهُ ماذا أعَدَّ إذا دَعا * إلهُ الوَرى كُلَّ الوَرى لِسُؤالِهِ « 1 »
3045 . الغدير : ولَهُ أيضاً :
وَالِمحنَةُ العُظمَى الَّتي ما مِثلُها * قَتلُ الحُسَينِ خَديعَةً وعِنادا
مِن بَعدِما أن صَرَعوا بِالطَّفِّ أن * صاراً لَهُ بَل قَتَّلُوا الأَولادا
هامش
- الأصول والإمامة وغيرها . وله ديوان شعر موسوم ب « خير جليس ونعم أنيس » ، توفّي سنة ( 1088 ه ) ( الغدير : ج 11 ص 312 ) .
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 5 ص 133 .