وجاءَت إلَيهِ كُتبُهُم وقَدِ انطَوَت * عَلى إحَنٍ « 1 » طَيَّ الحَشى وَالأَضالِعِ
بِنَفسِي الحُسَينُ الطُّهرُ يَسعى إلَيهِمُ * بِأَهليهِ لا يُثني عَزيمَةَ راجِعِ
وَتَصحَبُهُ مِن صَحبِهِ الغُرِّ سادَةٌ * لَهُم في قِرانِ الفَوزِ أسعَدُ طالِعِ
فَدَيتُهُمُ لَمّا أتَوا أرضَ كَربَلا * وضاقَ بِهِم مِن سُبلِها كُلُّ واسِعِ
فَدَيتُهُمُ لَمّا أتى القَومُ نَحوَهُم * وسَدّوا عَلَيهِ كُلَّ نَهجٍ وشارِعِ
فَدَيتُهُمُ لَمّا أحاطوا بِرَحلِهِم * ورَدّوهُمُ عَن وِردِ ماءِ الشَّرائِعِ
لَعَمري لَقَد فازوا وحازوا مَراتِباً * تَقَهقَرَ عَن إدراكِها كُلُّ طامِعِ
وما بَرِحوا في نَصرِهِ ولِأَمرِهِ * بِأَسرِهِمُ ما بَينَ ساعٍ وسامِعِ
ويَقولُ في آخِرِها :
فَشَمسُ العُلى غارَت وأَنجُمُ سَعدِها * تَوارَت وأَمسى غارِباً كُلُّ طالِعِ
بِنَفسي قَتيلًا مُفرَداً بَينَ خاذِلٍ * وباغٍ ومُرتَدٍّ وطاغٍ وخادِعِ
بِنَفسي رَضيعاً ألقَمَ القَومُ ثَغرَهُ * ثَدِيَّ سِهامٍ لا ثَدِيَّ مَراضِعِ
فَدَيتُهُمُ وَالرَّأسُ كَالبَدرِ بَينَهُم * وهُم حَولَهُ مِثلُ النُّجومِ الطَّوالِعِ « 2 »
6 . السَّيِّدُ عَلي خانَ المُشَعشَعِيُّ « 3 »
3044 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلسَّيِّدِ عَلي خانَ المُشَعشَعِيِّ يَرثي بِها سَيِّدَ الشُّهداءِ عليه السّلام - :
هامش
( 1 ) . الإحنة : الحقدُ في الصدر ، والجمع إحَنٌ وإحنات ( لسان العرب : ج 13 ص 8 « أحن » ) .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 5 ص 62 .
( 3 ) . السيّد عليّ خان ابن السيّد خلف ابن السيّد عبد المطّلب المشعشعي الحويزي ، أحد حكّام حويزة وأرباضها ، تحلّى بقشائب أبراد العلم ، كما رفّ عليه العلم في ميادين السباق ، وحلبات الملك ، وازدان بعقود من الأدب الزاهي ، وقلائد من القريض الرائق .
ذكره شيخنا الحرّ في أمل الآمل وقال : كان فاضلًا عالماً ، شاعراً أديباً جليل القدر ، له مؤلّفات في -