مِقداراً مِنهُم ، لِمَكانِهِم مِنكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللَّهُمَّ إنَّكَ بِالإِنعامِ مَوصوفٌ ، ووَلِيَّكَ بِالشَّفاعَةِ لِمَن أتاهُ مَعروفٌ ، فَإِذا شَفَعَ فِيَّ مُتَفَضِّلًا ، كانَ وَجهُكَ عَلَيَّ مُقبِلًا ، وإذا كانَ وَجهُكَ عَلَيَّ مُقبِلًا أصَبتُ مِنَ الجَنَّةِ مَنزِلًا .
اللَّهُمَّ فَكَما أتَوَسَّلُ بِهِ إلَيكَ ، أن تَمُنَّ عَلَيَّ بِالرِّضا وَالنِّعَمِ ، اللَّهُمَّ أرضِهِ عَنّا ولا تُسخِطهُ عَلَينا ، وَاهدِنا بِهِ ولا تُضِلَّنا فيهِ ، وَاجعَلنا فيهِ عَلَى السَّبيلِ الَّذي تَختارُهُ ، وأضِف طاعَتي إلى خالِصِ نِيَّتي في تَحِيَّتي يا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى خِيارِ خَلقِكَ مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، كَمَا انتَجَبتَهُم عَلَى العالَمينَ ، وَاختَرتَهُم عَلى عِلمٍ مِنَ الأَوَّلينَ ، اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلى حُجَّتِكَ ، وصَفوَتِكَ مِن بَرِيَّتِكَ ، التّالي لِنَبِيِّكَ ، القَيِّمِ بِأَمرِكَ ، عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السّلام ، وصَلِّ عَلى فاطِمَةَ الزَّهراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، وصَلِّ عَلَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ شَنفَي « 1 » عَرشِكَ ، ودَليلَي خَلقِكَ عَلَيكَ ، ودُعاتِهِم إلَيكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيٍّ ومُحَمَّدٍ وجَعفَرٍ وموسى وعَلِيٍّ ومُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وَالحَسَنِ وَالخَلَفِ الصّالِحِ الباقي ، مَصابيحِ الظِّلامِ ، وحُجَجِكَ عَلى جَميعِ الأَنامِ ، خَزَنَةِ العِلمِ أن يَعدِمَ ، وحُماةِ الدّينِ أن يَسقِمَ ، صَلاةً يَكونُ الجَزاءُ عَلَيها أتَمَّ رِضوانِكَ ، ونَوامِيَ بَرَكاتِكَ وإحسانِكَ ، اللَّهُمَّ العَن أعداءَهُم مِنَ الجِنِّ وَالإِنسِ أجمَعينَ ، وضاعِف عَلَيهِمُ العَذابَ الأَليمَ .
ثُمَّ تَدعو هاهُنا بِدُعاءِ العَهدِ المَأمورِ بِهِ في حالِ الغَيبَةِ . . . ثُمَّ تَقولُ أيضاً :
اللَّهُمَّ اجعَل نَفسي مُطمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ ، راضِيَةً بِقَضائِكَ ، مولَعَةً بِذِكرِكَ ودُعائِكَ ، مُحِبَّةً لِصَفوَةِ أولِيائِكَ ، مَحبوبَةً في أرضِكَ وسَمائِكَ ، صابِرَةً عَلى نُزولِ
هامش
( 1 ) . الشّنف : من حُلِيّ الاذُن ، وجمعه شنوف ، وقيل : ما يُعلَّق في أعلاها ( النهاية : ج 2 ص 505 « شنف » ) .