تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
اللَّهُمَّ بِمَحَلِّ هذَا السَّيِّدِ مِن طاعَتِكَ ، وبِمَنزِلَتِهِ عِندَكَ ، لا تُمِتني فَجأَةً ، ولا تَحرِمني تَوبَةً ، وَارزُقنِي الوَرَعَ عَن مَحارِمِكَ ديناً ودُنيا ، وَاشغَلني بِالآخِرَةِ عَن طَلَبِ الأولى ، ووَفِّقني لِما تُحِبُّ وتَرضى ، وجَنِّبنِي اتِّباعَ الهَوى ، وَالاغتِرارَ بِالأَباطيلِ وَالمُنى . اللَّهُمَّ اجعَلِ السَّدادَ في قَولي ، وَالصَّوابَ في فِعلي ، وَالصِّدقَ وَالوَفاءَ في ضَماني ووَعدي ، وَالحِفظَ وَالإِيناسَ مَقرونَينِ بِعَهدي وعَقدي ، وَالبِرَّ وَالإِحسانَ من شَأني وخُلُقي ، وَاجعَلِ السَّلامَةَ لي شامِلَةً ، وَالعافِيَةَ بي مُحيطَةً مُلتَفَّةً ، ولُطفَ صُنعِكَ وعَونِكَ مَصروفاً إلَيَّ ، وحُسنَ تَوفيقِكَ ويُسرَكَ مَوفوراً عَلَيَّ ، وأحيِني يا رَبِّ سَعيداً ، وتَوَفَّني شَهيداً ، وطَهِّرني لِلمَوتِ وما بَعدَهُ . اللَّهُمَّ وَاجعَلِ الصِّحَّةَ وَالنّورَ في سَمعي وبَصَري ، وَالجِدَةَ « 1 » وَالخَيرَ في طَرَفي ( / طُرُقي ) ، وَالهُدى وَالبَصيرَةَ في ديني ومَذهَبي ، وَالميزانَ أبَداً نُصبَ عَيني ، وَالذِّكرَ وَالمَوعِظَةَ شِعاري ودِثاري « 2 » ، وَالفِكرَةَ وَالعِبرَةَ اسّي وعِمادي ، ومَكِّنِ اليَقينَ في قَلبي ، وَاجعَلهُ أوثَقَ الأَشياءِ في نَفسي ، وَاغلِبهُ عَلى رَأيي وعَزمي . وَاجعَلِ الإِرشادَ في عَمَلي ، وَالتَّسليمَ لِأَمرِكَ مِهادي وسَندي ، وَالرِّضا بِقَضائِكَ وقَدَرِكَ أقصى عَزمي ونِهايَتي ، وأبعَدَ هَمّي وغايَتي ، حَتّى لا أتَّقِيَ أحَداً مِن خَلقِكَ بِديني ، ولا أطلُبَ بِهِ غَيرَ آخِرَتي ، ولا أستَدعِيَ مِنهُ إطرائي ومَدحي . وَاجعَل خَيرَ العَواقِبِ عاقِبَتي ، وخَيرَ المَصايِرِ مَصيري ، وأنعَمَ العَيشِ عَيشي ، وأفضَلَ الهُدى هُدايَ ، وأوفَرَ الحُظوظِ حَظّي ، وأجزَلَ الأَقسامِ قِسمي ونَصيبي ،
هامش
( 1 ) . وَجَدَ جِدَةً : أي استغنى غنىً لا فقر بعده ( النهاية : ج 5 ص 155 « وجد » ) . ( 2 ) . الشِّعار : ما تحت الدثار من اللّباس ، وهو يلي شعر الجسد دون ما سواه من الثياب ، وفي المثل : « هُم‌ُالشّعار دون الدِّثار » يصفهم بالمودّة والقرب ( تاج العروس : ج 7 ص 32 « شعر » ) .