فَمَشَى الحُسَينُ إلَيكَ يَهتِفُ يا أخي * أفقَدتَني جَلَدي وحُسنَ تَصَبُّري
أاخَيُّها فَانظُر بَناتِ مُحَمَّدٍ * تَبكي عَلَيكَ بِلَهفَةٍ وتَزَفُّرِ
هَتَفَت وقَد عَزَّ النَّصيرُ لِشَخصِكَ * الغالي وكانَ هُتافُها بِتَحَسُّرِ
هذا لِواؤُكَ مَن يَقومُ بِحَملِهِ * بَل مَن سَيَحفَظُ بَعدَ فَقدِكَ مَعشَري
جَلَلٌ مُصابُكَ يَابنَ والدِيَ الَّذي * قَد هَدَّ رُكني بَل أضاعَ تَبَصُّري
أشمَتَّ بي أعدايَ يا أوفى أخٍ * عِندي بِهِ أقوى وَيَقوى عَسكَري
مَن لِلحِمى مَن لِلعَقائِلِ أصبَحَت * حَيرى ومَن سَيَحِنُّ لِلطِّفلِ البَري
لا خَيرَ بَعدَكَ فِي الحَياةِ وقَد غَدى * عَيشي لِفَقدِكَ لا هَنِيُّ ولا مَرِي
أبقَيتَني فَرداً أبَا الفَضلِ الَّذي * ما كانَ عَنّي قَطُّ بِالمُتَأَخِّرِ
وسَبَقتَني لِلخُلدِ فَاهنَأ بِالَّذي * أولاكَ رَبُّكَ مِن نَعيمٍ أوفَرِ « 1 »
هامش
( 1 ) . أدب الطفّ : ج 10 ص 242 .